في ظل مساعي دمشق لتعزيز علاقاتها الخارجية مع الدول المجاورة والإقليمية، أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أمس الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الألماني يوهان فاديفول لبحث التعاون الثنائي بين البلدين.
وتطرق الوزيران خلال الاتصال، إلى توطيد العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وبحثا قضايا التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين.
المجلس التنسيقي الاقتصادي
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الشيباني ونظيره الألماني فاديفول، “اتفقا على تأسيس المجلس التنسيقي الاقتصادي السوري الألماني”، بهدف تعزيز التعاون بين سوريا وألمانيا.

وأوضحت الخارجية في بيان لها نشرته عبر معرفتها الرسمية، أن المجلس التنسيقي الاقتصادي، “يهدف لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية، وخاصة في مجالات الطاقة والتبادل التجاري”.
كما أثنت ألمانيا على جهود سوريا في استعادة الأمن والاستقرار، وأعربت عن استعدادها لدعم مشاريع إعادة الإعمار، بما في ذلك دعم العودة الآمنة للاجئين إلى السوق المحلية.
الخارجية ذكرت أن “الجانبين اتفقا على أهمية توطيد العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وناقش الشيباني، إمكانية تطوير قنوات الحوار بين دمشق وبروكسل، بما يسهم في تحسين العلاقات السياسية والاقتصادية بين الطرفين وفق أسس الاحترام المتبادل.
التعاون مع الاتحاد الأوروبي
من جهته أبدى وزير الخارجية الألماني استعداد بلاده لدعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تعزيز التعاون السوري الأوروبي، وفق المبادئ الدولية.
كما وجه وزير الخارجية الألماني دعوة لوزير الخارجية السوري لزيارة برلين في القريب العاجل.
يأتي الاتصال مع ألمانيا، بعد يوم واحد من مكالمة مماثلة أجراها الشيباني مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، ما يشير إلى أن الخارجية السورية بدأت تحرّكًا منظمًا لإعادة فتح خطوطها مع عواصم الدول الأوروبية.
حيث تطرق الجانبان إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، إضافة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة.
وبحسب بيان وزارة الخارجية السورية، “أكد الوزير الشيباني على أهمية مواصلة الحوار والتشاور بين الجانبين بما يخدم المصالح المشتركة، مشدداً على حرص سوريا على بناء علاقات متوازنة مع الدول الصديقة تقوم على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
بحسب إحصائية غير رسمية، أجرى الشيباني منذ مطلع عام 2025 أكثر من عشر مكالمات هاتفية مع نظرائه الأوروبيين، في إطار سياسة تقول عنها مصادر دبلوماسية إنها “محاولة استباقية لإعادة التموضع الإقليمي والدولي، وفتح قنوات اتصال جيدة مع الدول المحورية والإقليمية”.
- ضمن خطة “صفر مخيمات”: إغلاق مخيم الشهابات وعودة مئات المهجرين من دير الزور
- بين “القطيع” و”قوم كرام”.. جدل حول تصريحات يوسف قبلاوي
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة

