حرب إسرائيل وإيران تستعر وهذه آخر التطورات

مع دخول الحرب الإسرائيلية الإيرانية يومها السادس، باتت الأمور تتصاعد بشكل واضح، حيث تشير كل المعطيات، إلى أن لا طرف سيوقف الحرب، فلا إسرائيل تنوي إنهاء هجماتها قبل تحقيق هدفها بإنهاء النووي الإيراني، ولا إيران تنوي الاستسلام والرد على الهجمات الإسرائيلية، وهذا ما يزيد من احتمالية دخول واشنطن للحرب في أي لحظة.

إيران تهاجم إسرائيل بـ 3 دفعات!

ليلة الثلاثاء على الأربعاء، كانت من أشد الليالي في تبادل الهجمات بين طهران وتل أبيب، حيث شنت إيران 3 دفعات في غضون ساعة واحدة، شملت نحو 40 صاروخا باليستيا، وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط 94 مصابا حتى الآن، وفق وزارة الصحة الإسرائيلية.

وسقطت الصواريخ في تل أبيب وتل أبيب الكبرى ومناطق وسط وجنوب إسرائيل، واللافت أن هذه الصواريخ رغم قلة عددها من حيث الإطلاق مقارنة بالأيام الماضية، إلا أن العديد منها سقطت وانفجرت، ولم تتمكن دفاعات القبة الحديدية من اعتراضها.

وفي هذا الصدد، قال “الحرس الثوري الإيراني”، إنه استخدم الجيل الأول من صواريخ “فتّاح” لأول مرة في الموجة الـ11 من عملية “الوعد الصادق 3″، مضيفا أن عمليته “تمثل بداية نهاية أسطورة الدفاع الجوي للجيش الصهيوني”.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان الإيرانية، عبد الرحيم موسوي، إن العمليات السابقة ضد إسرائيل كانت ردعية، لكن منذ ليلة البارحة، تم البدء بتنفيذ “عمليات عقابية”، داعيا سكان تل أبيب وحيفا إلى مغادرتها للحفاظ على أرواحهم.

وحتى الآن، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، أن عدد القتلى لا يتجاوزون 30 شخصا، بينما هناك 1800 إسرائيلي أصيبوا جراء الهجمات الإيرانية حتى صباح اليوم الأربعاء، وبيّنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن إيران أطلقت نحو 400 صاروخ باليستي على إسرائيل منذ بداية الحرب.

لا تراجع إسرائيلي قبل ضرب فوردو

إسرائيليا، توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالقضاء على تهديد إيران الصاروخي والنووي، وأكد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، أن العملية العسكرية الإسرائيلية، لن تنتهي قبل مهاجمة منشأة فوردو النووية في مدينة قم.

وتواصل إسرائيل هجماتها على المراكز النووية والمباني العسكرية الإيرانية، لا سيما الخاصة بـ “الحرس الثوري”، وغالبا ما تتركز الهجمات الإسرائيلية على مدينتي طهران وأصفهان ومدن غرب إيران، كونها المدن التي تتركز فيها القوة العسكرية الإيرانية، والتي توجد فيها المنشآت النووية.

وقصفت إسرائيل، فجر اليوم، عدة أماكن في شرق ووسط طهران، ووجهت هدفا نحو المربع 18 في العاصمة الإيرانية، فيما نزح معظم سكان طهران نحو الأرياف، للابتعاد عن القصف وحفاظا على أرواحهم، بعد النداءات الإسرائيلية المتكررة لهم بضرورة إخلاء العاصمة.

وحتى الآن، سقط 408 قتلى في إيران، منهم 92 عسكريا، و60 امرأة وطفلا، بينما أصيب نحو 1400 شخص، بينهم 80 امرأة وطفلا، هذا ناهيك عن اغتيال عشرات القيادات العسكرية الإيرانية، وذلك منذ بدء الضربات الإسرائيلية على إيران في 13 يونيو الجاري.

اتساع الحرب وانضمام أميركا؟

بشأن المخاوف من توجه إيران لإنشاء قنبلة نووية خلال أيام، لتحمي نفسها بها في حال الدخول الأميركي للحرب التي باتت تنهكها، أكد المدير العام لـ”الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، رافائيل غروسي، في تصريح لشبكة “سي إن إن”، أنه “لا دليل على وجود جهد ممنهج لتطوير سلاح نووي في إيران”.

وتشير تقارير غربية وإسرائيلية، إلى أنه في أي لحظة خلال اليومين المقبلين، قد تتوسع الحرب بإعلان دخول واشنطن فيها إلى جانب تل أبيب، وذلك بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إن الصبر بدأ ينفد، ودعا إيران، أمس الثلاثاء، للاستسلام غير المشروط، كما طالب سكان طهران بالإخلاء الفوري للمدينة، حفاظا على حياتهم، قائلا: “نعلم أين يختبئ المرشد علي خامنئي، وهو هدف سهل، لكننا لن نقتله، على الأقل في الوقت الحالي”.

ومع الضربات الإسرائيلية، تم اغتيال أو مقتل أكثر من 25 قائدا ومسؤولا عسكريا وعلماء نوويين إيرانيين، على رأسهم قائد “الحرس الثوري” حسين سلامي، واللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، واللواء غلام علي، قائد مقر “خاتم الأنبياء العسكري المركزي”، وطاهر بور، قائد قوة الطائرات المسيرة التابعة لسلاح الجو في “الحرس الثوري”.

إضافة إلى ذلك، تأكد اغتيال اللواء أمير علي حاجي زادة، قائد القوات الجوفضائية في “الحرس الثوري الإيراني”، واللواء مهدي رباني مع عائلته، وهو نائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني، فضلا عن مقتل العميد داود شيخيان، قائد الدفاع الجوي لـ “الحرس الثوري الإيراني”.

وبشأن العلماء النوويون، فقد قتل مهدي طهرانجي، وهو عالم نووي ورئيس “جامعة آزاد الإسلامية”، وفريدون عباسي، عالم نووي ورئيس سابق لـ “منظمة الطاقة الذرية الإيرانية”، وأحمد رضا ذو الفقاري، وهو أستاذ الهندسة النووية، وكل من عبد الحميد منوشهر، وأمير حسين فقهي، ومطالب ليزاده، وجميعهم علماء في المجال النووي.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم