منتصف الشهر الجاري، أعلنت وزارة العدل السورية صدور المرسوم الرئاسي رقم (88) لعام 2025، القاضي بعزل 67 قاضياً ممن عملوا في محكمة الإرهاب، بهدف “تعزيز الإصلاح القضائي وترسيخ مبادئ العدالة”.
إلا أن الأمور تطورت لاحقاً نحو استجوابات قضائية ومذكرات توقيف، شملت أسماء معروفة، ممن عملوا سابقاً في محاكم قضايا الإرهاب الملغاة.
استجوابات وأوامر توقيف
وبحسب ما نشره المحامي السوري باسل مانع عبر صفحته في “فيسبوك”، فإن “وزارة العدل دعت جميع القضاة المعزولين إلى مراجعتها لاستخراج براءة ذمة، واستكمال إجراءات تصفية حقوقهم المالية”.


وأضاف المانع أنه “خلال هذه المراجعة، طُلب من نحو 22 قاضياً الحضور في اليوم التالي إلى مكتب النائب العام للجمهورية، الأستاذ حسان التربة”.
وكشف المانع أنه “في اليوم المقرر، حضر عدد من القضاة إلى النائب العام، وكان من بينهم قضاة عسكريون وهم حسين حومد، حسان الجاسم، وفراس ديب، بالإضافة إلى القضاة المدنيين: عمار بلال، إبراهيم سليمان، حسن ديب، سعيد الحلبي، غزوان القادري، عابد حسن”.
وجرى خلال الجلسة استجواب القضاة في ملفات تتعلق بالرشوة، إساءة استخدام السلطة، والإضرار بمصالح المواطنين، ليصدر بعد ذلك قرار قضائي بتوقيفهم.
مذكرات توقيف
بينما صدرت مذكرات توقيف بحق، القضاة الذين لم يحضروا الجلسة وقال المانع، صدر بحقهم قرار بالحجز الاحتياطي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، إضافة إلى تعميم مذكرات بحث بحقهم.
وكشف المانع أن القرار الحجز الاحتياطي ومذكرات البحث والتوقيف، طالتْ كل من القضاة “خلود الحموي، ميمون عز الدين، رضا موسى، وزاهرة بشماني”.
وتابع المانع “أنه حتى تاريخه، لا توجد أي قاضية موقوفة، وأن القضاة الموقوفين لا يزالون قيد التوقيف في نظارة محكمة الإرهاب، ولا صحة لما قيل إنه تم نقلهم إلى سجن إدلب”.

في حين نفى مصدر أخر استدعاء القاضية خلود الحموي، علماً أن بحقها شكوى جماعية تقدم بها نحو 150 محامياً ومحامية، تتعلق بسلوكها المهني والقرارات التي اتخذتها خلال فترة عملها كقاضي تحقيق خامس في محكمة قضايا الإرهاب بدمشق.
ما هي محكمة الإرهاب؟
بتاريخ 26 تموز/يوليو 2012، أصدر الرئيس المخلوع بشار الأسد، مرسوماً يقضي بإحداث محكمة تختص بالنظر في “قضايا الإرهاب”، لتحلّ محل محكمة أمن الدولة العليا.
كان الهدف من محكمة الإرهاب التي أحدثها بشار الأسد، هو إصدار أحكام تجريم الحراك الشعبي في سوريا، ضد نظام الأسد، وإضافة طابع شرعي للاعتقال السياسي، وغطاء قانوني على ممارسات فروع المخابرات السورية.
وكانت محكمة الإرهاب سيئة السمعة، تعرف أنها تصدر أحكام بلا سند قانوني، وتأخذ باعترافات منتزعة تحت التعذيب، ما نتج عنها إحالة عشرات الآلاف من الموقوفين إلى سجن صيدنايا، ومنهم من صدر بحقهم عقوبة الإعدام.
- أزمة عقود المعلمين تتجدد من اللاذقية وسط مطالب بالتثبيت والاستقرار الوظيفي
- باريس تحاكم سورياً متهماً بالانتماء إلى “داعش” وخطف صحفيين فرنسيين
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟

