لا تزال جهود موسكو للتقارب مع السلطة الجديدة في دمشق مستمرة، حيث قال مسؤولون روس أن بلادهم تسعى للحفاظ على نفوذها في سوريا.
ففي تصريحات أدلى بها نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، اليوم الأربعاء، كشف أنه لم تحدث أي تغييرات جذرية على قواعدها في سوريا حتى اليوم.
روسيا قلقة على مصالحها
وقال ريابكوف في مقابلة أجراها مع وكالة “تاس” الروسية: إن “روسيا تأمل في حماية مصالحها الوطنية فيما يتعلق بالقواعد في سوريا وحل القضايا الإنسانية هناك”.

وأضاف ريابكوف، إن موسكو ما زالت على تواصل مع السلطات السورية في بهذا الشأن.
تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي، ليست الأولى من نوعها، ففي أيار/مايو الماضي، وجهّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، دعوة لنظيره السوري أسعد الشيباني لزيارة موسكو، كما أكد أن هناك تعاون مع السلطات الجديدة في دمشق.
بينما صرّح المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على الأحداث التي وقعت في الساحل السوري بأن روسيا تتواصل مع السلطات السورية الحالية، ولم يطرأ أي تغيير جذري على الوضع الراهن حتى اليوم.
أضاف نيبينزيا “نأمل أن تُحل هذه القضايا بما يضمن حماية مصالحنا الوطنية، سواءً فيما يتعلق بالقواعد أو بحل القضايا الإنسانية المشار إليها”.
وفي وقت سابق، كشف مسؤولون أوروبيون لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن روسيا تسعى لإبرام صفقة مع دمشق للاحتفاظ بقواعدها العسكرية في سوريا.
وتضمنت المحادثات بين دمشق وموسكو آنذاك عدداً من المواضيع، منها دفع مليارات الدولارات نقدا واستثمارات في حقول وموانئ الغاز، واعتذار موسكو عن دورها في قصف المدنيين بسوريا، بجانب مسألة تسليم بشار الأسد، لكن ذلك قوبل برفض روسي.
تحذيرات أميركية
التصريحات الروسية تلاها تحذرت من الولايات المتحدة الأميركية حول الوجود الروسي في سوريا.
فخلال الكلمة التي ألقاها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، مطلع الشهر الجاري، السيناتور جيم ريش، بمعهد “هدسون للأبحاث“ أكد أن الوجود الروسي في سوريا يُشكّل تهديداً طويل الأمد يجب معالجته بشكل حاسم.
وقال السيناتور، إن “المنطقة لا يمكن أن تتسامح مع وصول موسكو إلى البحر الأبيض المتوسط لتهديد الولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي أو حلفاء آخرين، وكانت روسيا وإيران متواطئتين في فظائع الأسد”.
وأضاف السيناتور، “إذا سمحنا لروسيا بالبقاء في سوريا، فالأمر مسألة وقت فقط قبل أن تصبح باباً خلفياً لعودة إيران مرة أخرى”.
لكن خلف التصريحات الروسية المتكررة، يلوح في الأفق تساؤلات لم يعد بالإمكان تجاهلها: هل ما زالت موسكو قادرة فعلاً على الحفاظ على قواعدها في سوريا، وكيف ستتعامل مع السلطة الجديدة في دمشق التي بدأت بإعادة ترتيب تحالفاتها، وكيف للسلطة الجديدة بدمشق أن تمحو من ذاكرة السوريين جرائم روسيا في سوريا؟
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟
- كم تحتاج أسرة سورية من 5 أفراد للعيش شهرياً؟
- بانتظار الدمج.. معاملات المواطنين معلقة لدى مديرية النقل في الحسكة
- البنزين يعبر سوريا إلى العراق.. تفاصيل أول شحنة بعد تعطل حركة “هرمز”
- اعتقال بريطانية مرتبطة بمنفذ “هجوم برلين” في سوريا.. القصة الكاملة

