“إخوان سوريا” يتبرؤون من بيان دعم إيران: لا علاقة لنا بـ”طرفي الإجرام”

أعلنت جماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا، عبر بيان رسمي، براءتها من أي بيان يصدر باسم “الإخوان” ويعبر عن دعم للنظام الإيراني، مؤكدة تمسكها بموقفها الرافض لما وصفته بـ”طرفي الإجرام في المنطقة”.

البيان الذي نشر على صفحات الجماعة الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، جاء بعد صدور بيان يوم أمس الأربعاء، لجماعة “الإخوان المسلمين”، أعلن دعما للنظام الإيراني في حربه الحالية مع إسرائيل، وحمل توقيع صلاح عبد الحق، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمين”.

موقف “الإخوان” بسوريا من الحرب

نحو ذلك، أكدت جماعة “الإخوان” في سوريا أنها غير معنية بهذا البيان ولا تمثله، في موقف يعكس الانقسام الواضح داخل الجماعة إزاء الاصطفافات الإقليمية.

كذلك، شددت الجماعة في بيانها على موقفها الثابت في معاداة “طرفي الجريمة” اللذين يتصارعان على الهيمنة والنفوذ في المنطقة، وتسببوا في دمار العراق والشام واليمن وهجروا ملايين العرب والمسلمين.

وتابع: “نؤكد مرة ثانية وثالثة وسابعة.. براءتنا من أي بيان يصدر عن أي جهة، يعَنوَن باسم جماعة الإخوان المسلمين، أو باسم أي مرجعية رسمية أو شعبية تمثل الإسلام والمسلمين”.

ونوّهت جماعة “الإخوان”، فرع سوريا، على أن بوصلتها الوحيدة هي سقفها الوطني، وأن أولوياتها تنطلق من معاناة الشعب السوري ونضاله، رافضة أي تبعية أو مواقف تبريرية تجاه “المجرمين”، كما وصفتهم.

وختم البيان بالتأكيد على أن “العمل الجاد على مشروع الأمة الحضاري هو السبيل الوحيد للتحرر من مشاريع الهيمنة والتشويه، مجددة دعمها للقضية الفلسطينية”.

يبدو جليا أن تبرؤ جماعة الإخوان، فرع سوريا، من بيان الجماعة بمصر، يُؤشر إلى وجود اختلاف في التوجهات السياسية والأولويات داخل الجماعة على المستوى الإقليمي، وذلك في إطار خدمة مصالحها ومحاولة لإعادة بناء حضورها السياسي في مرحلة ما بعد الأسد، فضلا عما حدث من ضربات إسرائيلية تجاه ما يُسمى بـ”محور المقاومة”، سواء في غزة “حماس” أو في لبنان “حزب الله”.

إدانة إسرائيل

أمس الأربعاء، أدانت جماعة “الإخوان المسلمين”، في بيانين رسميين، الهجوم العسكري الإسرائيلي على إيران، معتبرة إياه “تصعيدا خطيرا ضد سيادة دولة إسلامية ووحدتها”.

وحملت الجماعة، في البيانين، إسرائيل مسؤولية استهداف منشآت حيوية وعسكرية ومدنية داخل الأراضي الإيرانية، داعية إلى رد سياسي موحد من الدول العربية والإسلامية لمواجهة ما وصفته بـ”العدوان الغاشم”.

وفي البيان الأول، الذي صدر عن المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، صهيب عبد المقصود، أكدت الجماعة أن هذا العدوان يمثل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي”، ويأتي في سياق متصل من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على شعوب المنطقة، بدءًا من فلسطين ولبنان وسوريا، ووصولا إلى اليمن ومصر”، واصفة ذلك بأنه “تغوّل صهيوني ممنهج يهدد أمن المنطقة واستقرارها”.

شددت الجماعة فرع سوريا، في بيانها على موقفها الثابت في معاداة “طرفي الجريمة” اللذين يتصارعان على الهيمنة والنفوذ في المنطقة- “إنترنت”

كما شددت جماعة “الإخوان المسلمين”، في بيانها، على أن “الاحتلال الصهيوني” يمثل الخطر الحقيقي على أمن واستقرار المنطقة، داعية إلى بناء منظومة أمنية إقليمية تردع إسرائيل وتوقف توسعها العسكري. 

وطالبت الجماعة مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عاجلة على إسرائيل، ونددت بما وصفته بـ”الانحياز الأميركي السافر”، معتبرة أنه “يقوّض شرعية النظام الدولي ويضعف مصداقية المؤسسات الأممية”.

وفي لهجة تحذيرية، دعت الجماعة الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها مصر والسعودية وتركيا والجزائر، إلى اتخاذ موقف سياسي موحد يتجاوز “الإدانات الشكلية”، عبر خطوات عملية لاحتواء التصعيد ووقف التهديدات التي تستهدف شعوب المنطقة، طبقا للبيان.

رسالة لعلي خامنئي

وفي بيان ثانٍ، وجه القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، صلاح عبد الحق، رسالة مفتوحة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، أكد فيها تضامن “الإخوان المسلمين” مع إيران في مواجهة ما وصفه بـ”العدوان الصهيوني الغادر”.

واعتبر عبد الحق أن الهجوم الإسرائيلي الأخير يأتي “في سياق الرد على دعم طهران المستمر للمقاومة الفلسطينية، وأنه يشكل حلقة في مشروع (هيمنة صهيونية) موسعة، تحظى بغطاء أميركي ودعم غربي متجدد”.

ووصف عبد الحق الأمة الإسلامية بأنها “وحدة حضارية ودينية وجيوسياسية” لا تفرقها الحدود ولا المذاهب، داعيا إلى تبني رؤية استراتيجية موحدة تضع “المقاومة” في صلب أولوياتها، وتعيد توجيه بوصلة الصراع نحو “العدو الحقيقي”، في إشارة إلى إسرائيل.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم