إلهام أحمد تحذر: شكاوى الاستيلاء على الممتلكات في عفرين تعرقل عودة المهجّرين

إلهام أحمد

قالت السياسية الكردية إلهام أحمد، الخميس، إن شكاوى بشأن الاستيلاء على منازل وأراضٍ زراعية وفرض رسوم غير قانونية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، تمثل عائقاً أمام عودة بعض المهجّرين إلى مناطقهم، داعيةً السلطات السورية إلى معالجة هذه القضايا واتخاذ إجراءات لحماية ممتلكات السكان.

شكاوى من الاستيلاء على الممتلكات

أضافت أحمد، في تصريحات صحفية، أن عودة أهالي عفرين إلى مناطقهم الأصلية تُعد إحدى نتائج اتفاق الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، لكنها أشارت إلى استمرار وجود مجموعات مسلحة من خارج المنطقة، واتهمتها بالتورط في تجاوزات تشمل الاستيلاء على منازل وأراضٍ زراعية ومحاصيل زيتون، فضلاً عن فرض رسوم على السكان.

عودة أهالي عفرين إلى مناطقهم الأصلية تُعد إحدى نتائج اتفاق الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية- إنترنت

وقالت إن بعض العائلات العائدة لم تتمكن من استعادة منازلها، ما اضطرها إلى استئجار مساكن، معتبرةً أن التصرف بممتلكات المواطنين خارج الأطر القانونية يحدّ من قدرتهم على العودة والاستقرار في مناطقهم.

ودعت وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية إلى متابعة شكاوى السكان والتحقق من الحالات الموثقة، والعمل على معالجة النزاعات المتعلقة بالممتلكات وإعادتها إلى أصحابها، مؤكدةً ضرورة الالتزام بالقانون وحماية المدنيين.

أزمة نزاعات الملكية

تأتي تصريحات أحمد وسط تقارير سابقة عن استمرار نزاعات على الملكيات في عفرين وريفها، ففي حزيران/ يونيو الماضي، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، نقلاً عن مصادر محلية، بالسيطرة على أراضٍ زراعية مزروعة بالزيتون في قرية جقماق كبير التابعة لناحية راجو، في ظل خلافات بشأن تثبيت الملكية وصعوبة إثباتها في بعض الحالات.

عودة أهالي عفرين إلى مناطقهم الأصلية تُعد إحدى نتائج اتفاق الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية- إنترنت

وفي تقرير نشرته منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” في كانون الثاني/ يناير 2026، وثّقت المنظمة، استناداً إلى شهادات، حالات قالت إنها تضمنت الاستيلاء على منازل وأراضٍ وممتلكات خاصة في عفرين، ودعت السلطات إلى ضمان إعادة الممتلكات إلى أصحابها ومعالجة الشكاوى وفق إجراءات قانونية.

ولم تتضمن تصريحات أحمد تفاصيل بشأن عدد الحالات التي تشير إليها أو نتائج الشكاوى المقدمة إلى الجهات المعنية، ليظل التعامل مع مطالب استعادة الممتلكات وتسوية النزاعات بشأنها أحد الملفات المرتبطة بعودة المهجّرين إلى عفرين، في ظل الحاجة إلى إجراءات واضحة تضمن حقوق المالكين وتتيح التحقق من المطالبات المتنازع عليها.

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم