تتحرك إيران على مسارين متوازيين بالتزامن مع الضغوط الأميركية المتصاعدة، أحدهما مع موسكو لتثبيت دعمها السياسي، والآخر عبر الدوحة التي تؤدي دوراً في الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي موسكو، التقى نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، اليوم الأربعاء، نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، في اجتماع تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” إن اللقاء بحث تعزيز العلاقات بين البلدين والتعاون في المحافل الدولية، في إطار معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.
تفاوض ورد أميركي
يأتي التحرك الإيراني في موسكو بالتزامن مع مسار تفاوضي غير مباشر مع واشنطن، إذ أعلنت طهران الأربعاء أنها تلقت الرد الأميركي على أحدث مقترح قدمته لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الخليج.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال الأحد إنه رفض المقترح الإيراني، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أن طهران لم تكن قد تلقت رفضاً رسمياً. وفي منشور على منصة “إكس”، قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية إن عراقجي أبلغ الحكومة بتلقي الرد الأميركي.
وبحسب مسؤول مطلع على المحادثات تحدث إلى “رويترز” وطلب عدم الكشف عن هويته، أجرى مفاوضون قطريون خلال الأسبوع الماضي اتصالات مكوكية بين مبعوثين أميركيين وإيرانيين في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكانت تلك أول محادثات بين الجانبين مع وجودهما في المكان نفسه منذ انهيار وقف إطلاق النار.
وأضاف المسؤول أن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين متفقون إلى حد كبير على الخطوات المطلوبة، لكن الخلاف لا يزال قائماً بشأن ترتيب تنفيذها.
الدوحة.. قناة التفاوض
برز الدور القطري في المفاوضات باعتباره قناة اتصال غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في وقت لا توجد فيه مفاوضات مباشرة معلنة بين الطرفين.
وقال المسؤول المطلع، وفق “رويترز”، إن المفاوضين القطريين أبلغوا عراقجي بالرد الأميركي الثلاثاء، عندما زار الدوحة في طريق عودته إلى إيران من نيويورك.
وكانت إيران قد طرحت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مقترحاً يتضمن، وفق “رويترز”، بدء عد تنازلي مدته سبعة أيام لرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وفتح طهران مضيق هرمز، في إطار مسعى للعودة إلى اتفاق مؤقت انهار بعد أسابيع من توقيعه في حزيران/ يونيو بين ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟
- معارك تعز ولحج.. هل يتغير مسار الحرب في اليمن؟

