سويسرا ترفع العقوبات عن دمشق: ماذا عن الاقتصاد السوري؟

سويسرا ترفع العقوبات عن دمشق: ماذا عن الاقتصاد السوري؟

في خطوة مماثلة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أعلنت سويسرا أنها قررت رفع مجموعة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، ومنها تلك المفروضة على مصرف سوريا المركزي.

وقالت الحكومة السويسرية في بيان، أمس الجمعة، إن الهدف من هذا القرار هو تعزيز الانتعاش الاقتصادي والانتقال السياسي الشامل والسلمي في سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في كانون أول/ديسمبر 2024.

ماذا عن النظام المخلوع؟

الحكومة السويسرية، ممثلة بالمجلس الاتحادي، أوضحت أن العقوبات أن العقوبات المفروضة على أفراد وكيانات مرتبطة بالحكومة السورية السابقة، ستظل سارية.

وفي تفاصيل القرار، قالت سويسرا إنها سترفع القيود عن تقديم بعض الخدمات المالية والتجارة في المعادن الثمينة وتصدير السلع الفاخرة.

بحسب بيان المجلس الاتحادي فإن الهدف من هذا القرار هو دعم التعافي الاقتصادي للبلاد وتعزيز انتقال سياسي شامل وسلمي.

وأضاف أنه جرى رفع نحو 24 كيانا ومنها المصرف المركزي السوري، من قائمة العقوبات. وكانت قد أصدرت في آذار/مارس الماضي قرارا أوليا بتخفيف العقوبات.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي رفع عقوباته الاقتصادية على سوريا في نهاية أيار/مايو الماضي، بعد خطوة مماثلة اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية في الشهر نفسه، بينما تعمل واشنطن على مشروع قانون لإنهاء قانون “قيصر”.

دمشق ترحب بالقرار

وزارة الخارجية والمغتربين السورية رحبت في بيان بقرار المجلس الفدرالي السويسري برفع العقوبات المفروضة على دمشق، إذ اعتبرت أنه “خطوة إيجابية” تصب في مصلحة الشعب السوري.

بيان وزارة الخارجية والمغتربين السورية

وقال بيان الخارجية السورية إن القرار خطوة إيجابية تصب في مصلحة الشعب السوري وتسهم في دعم جهود إعادة الإعمار والانتعاش الاقتصادي، مضيفة أن القرار يأتي “انسجاماً مع روح القانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول”.

وأكدت الخارجية أن العقوبات المفروضة على سوريا كانت وما تزال تمثل عائقاً أمام تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب السوري، وتعرقل مسار التنمية والاستقرار.

وأعربت الخارجية السورية عن تقديرها للموقف السويسري المتوازن، وتأمل في أن تحذو دول أخرى حذو سويسرا والاتحاد الأوروبي بما يسهم في تعزيز فرص العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، ويدعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية يقودها السوريون بأنفسهم من دون تدخل خارجي.

هل ينعكس على الاقتصاد؟

قرارات رفع العقوبات الغربية عن سوريا، لاقت ترجيبا شعبيا سورياً، وسط آمال بانعكاس ذلك على الاقتصاد السوري وتحسن مستوى المعيشة للسوريين بعد 14 عاما من أزمة اقتصادية خانقة.

لكن رغم القرارات الدولية، على رأسها الأميركية، برفع العقوبات عن سوريا والانفتاح السياسي خلال الأشهر الستة الماضية، إلا أن الأوضاع الاقتصادية لم تشهد تحسنا ملحوظا.

إذ ما تزال البلاد تعاني من أزمات مركبة ما يستدعي على الحكومة السورية اتخاذ خطوات عملية باتجاه تحسين الأوضاع المعيشية للسوريين عبر زيادة رواتب العاملين في القطاع العام ورفع الحد الأدنى للأجور.

كما يتوجب على الحكومة ممثلة بوزارة التجارة الداخلية، بمراقبة الأسعار في الأسواق، والتي لم تنخفض، رغم تخفيض الرسوم الجمركية وارتفاع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم