شركات نقل أردنية تخطط للاستثمار في سوريا

شركات نقل أردنية تخطط للاستثمار في سوريا

التقى وزير النقل السوري يعرب بدر، أمس الأحد، في مقر الوزارة، وفداً من شركتين أردنيتين، قادمتين من العاصمة الأردنية عمان، بهدف الاستثمار في سوريا.

الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات السورية الأردنية انفتاحاً ملحوظاً، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي والتعاون الأمني بين البلدين.

تعاون أم استثمار

وقالت وزارة النقل السورية، في منشور على معرفاتها الرسمية إن وزير النقل يعرب بدر، بحث مع وفد من شركتي “GET” و”Nammi Box” الاستثماريتين الأردنيتين سبل تعزيز التعاون المشترك وفرص الاستثمار المتاحة في قطاع النقل بمختلف مجالاته.

وزارة النقل تبحث مع وفود استثمارية أردنية فرص التعاون في قطاع النقل
وزارة النقل تبحث مع وفود استثمارية أردنية فرص التعاون في قطاع النقل

وأكّد الوزير خلال اللقاء استعداد وزارة النقل لتقديم التسهيلات اللازمة، وفتح آفاق التعاون مع المستثمرين، بما يسهم في تطوير قطاع النقل وتحقيق الأهداف التنموية المرجوة، مشيراً إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع حيوية واستراتيجية تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم مسار إعادة الإعمار.

من جانبهم قدّم ممثلو الشركتين الأردنيتين عرضاً مفصلاً حول طبيعة عملهم، والخدمات التي يقدمونها في مجالات النقل والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، مؤكدين استعدادهم للدخول في مشاريع استثمارية مشتركة تخدم المصالح المتبادلة للطرفين، وتستند إلى أسس من الجدوى الاقتصادية والاستدامة.

قطاع النقل السوري ما زال يترنح

وزير النقل السوري يعرب بدر، كان قد تطرق في تصريحات صحفية، إلى تردّي شبكة الطرق والنقل الداخلي، لافتاً إلى قرب وصول دفعة حافلات جديدة من دولة صديقة، واعتماد الوزارة على القطاع الخاص والهبات لتطوير هذا القطاع الحيوي. وفيما يخص استيراد السيارات، أقر بحدوث إغراق مؤقت في السوق، ما قد يدفع إلى إعادة ضبط السياسات مستقبلاً.

أما السكك الحديدية، فأوضح أنها من أولويات الحكومة حالياً، رغم تعرضها لعمليات تخريب وسرقة، مشيراً إلى استعداد سوريا لاستقبال وفود أجنبية لوضع خطة ترميم شاملة، ورفع سرعة قطارات الركاب وتحسين انتظام الخدمة.

مجلس تنسيق أعلى بين دمشق وعمّان

التقارب الاقتصادي لم يأت من فراغ فقد أقر مجلس الوزراء الأردني في أيار/مايو الماضي إنشاء “مجلس للتنسيق الأعلى” بين عمّان ودمشق، وضم وزراء من مختلف القطاعات الحيوية.

من بينها وزارة النقل والطاقة والصحة. واعتُبر هذا المجلس أحد أبرز الخطوات المؤسسية لإعادة بناء الثقة بين الجانبين، بعد أكثر من عقد من التباعد السياسي والجمود الاقتصادي.

رجل الأعمال الأردني توفيق القضاة، أحد أعضاء الوفد، وصف الزيارة لدمشق آنذاك بأنها “بداية لعهد جديد”، وأكّد في تصريحات صحفية أن التأجيل لعودة العلاقات الاقتصادية مع دمشق، حتى تستكمل الترتيبات الداخلية. على حد تعبيره

رغم الأمل الملموس في التصريحات الرسمية السورية، إلا أنه لا يمكن تجاهل حقيقة أن قطاع النقل في سوريا يعاني من تدهور مزمن. الطرق الداخلية متهالكة، وشبكات الربط بين المحافظات تعاني من الحفر والإهمال. معظم أسطول النقل الحكومي خارج الخدمة أو يعمل بكفاءة متدنية، بالإضافة لاكتظاظ والاختناق المروري.

فيما يرى محللون أن الاستثمار في هذا القطاع لا يُعد فقط فرصة اقتصادية، بل مغامرة محفوفة بالتحديات. بسبب افتقار سوريا لشبكة طرقات قادرة على تحقيق أهداف وزارة النقل السورية، أو أي مشاريع استثمارية دون العمل على إصلاح البنية التحتية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم