الأكثر أهمية في المنطقة.. 10 معلومات عن قاعدة العديد الأميركية في قطر

قاعدة العديد

تطور متسارع وغير مسبوق شهده الصراع الأميركي الإيراني، بعد أن استهدفت طهران قواعد أميركية في قطر والبحرين والكويت والعراق، ذلك بعد تهديدها باتخاذ تلك الخطوة حال دخول واشنطن الصراع ضد تل أبيب.

وفي ردها على الهجوم الأميركي على ثلاثة مواقع نووية في إيران، أطلقت طهران خلال عملية أطلقت عليها اسم “بشائر الفتح”  6 صواريخ على قواعد أميركية في قطر، ذلك بعد أن سُمع دوي انفجارات في أنحاء الدوحة، مساء الاثنين، بعد إغلاق قطر مجالها الجوي على خلفية التطورات في المنطقة عقب الضربات الأميركية على إيران وتوعد طهران بالرد.

أكبر قاعدة أميركية

في هذا الصدد يقدم موقع “الحل نت”، أبرز المعلومات عن قاعدة العديد الأميركية في قطر، بعد أن تم استهدافها عبر هجوم إيراني.

تعد قاعدة العديد الجوية واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأميركية خارج الولايات المتحدة، وأكثرها أهمية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وهي ليست مجرد منشأة عسكرية، بل نقطة التقاء للمصالح السياسية والأمنية والاستراتيجية بين الدوحة وواشنطن.

كما تُعد أحد أكبر الإنجازات الجيوسياسية للدوحة خلال العقود الأخيرة، إذ نجحت في تحويلها من مجرد منشأة عسكرية إلى مركز للنفوذ والتفاوض والضمانات الأمنية الدولية.

أنشئت القاعدة عام 1996 على أراضٍ خصصتها قطر، وبتمويل ضخم تجاوز مليار دولار أميركي، ساهمت الدوحة فيه بما يزيد عن 400 مليون دولار، في إطار ما عُرف آنذاك بشراكة استراتيجية مع واشنطن، ومنذ تلك اللحظة، تحولت القاعدة من منشأة ناشئة إلى مركز عمليات جوية متكامل يدير نشاطات عسكرية تمتد من أفغانستان إلى ليبيا.

من الناحية الهندسية، تتمتع القاعدة ببنية تحتية متطورة، تضم مدرجين بطول أكثر من 3,750 متر، قادرين على استيعاب الطائرات العسكرية الأضخم عالميًا، من قاذفات B-52 إلى مقاتلات F-15 وطائرات التزود بالوقود من طراز KC-135.

تحتوي القاعدة كذلك على 84 خزانًا للوقود بسعة إجمالية تناهز 16 مليون لتر، وتُخزّن فيها الذخائر ضمن وحدات محصنة تغطي ما يزيد عن 140 ألف قدم مربعة،  وقد سعت قطر منذ عام 2018 لتوسعة هذه القدرات من خلال استثمارات تتجاوز 1.8 مليار دولار لبناء مهاجع جديدة، وحظائر طائرات، ومنشآت تشغيلية إضافية.

دورها بالعمليات

وظيفيًا، تُعد العديد المقر الأم لقيادة القوات الجوية المركزية الأميركية (AFCENT)، كما تستضيف مركز العمليات الجوية المشتركة (CAOC) الذي يدير أكثر من 300 مهمة يومية في مناطق نزاع متعددة، تشمل العراق وسوريا وأفغانستان، ومؤخرًا مراقبة التحركات الإيرانية.

ويُعهد لهذا المركز إصدار أوامر العمليات الجوية اليومية وتنسيق الدعم الجوي واللوجستي لقوات التحالف الدولي.

على مستوى تعداد القوات، تستضيف القاعدة اليوم ما بين 10,000 إلى 13,000 جندي أميركي، إضافة إلى حوالي 400 عنصر من القوات البريطانية ضمن سرب 83 من سلاح الجو الملكي.

 وتشكل قاعدة العديد موطنًا للجناح الجوي الأميركي 379 الذي يضم أكثر من 100 طائرة من مختلف الأنواع، ويُسجل فيها معدل إقلاع أو هبوط لطائرة عسكرية كل عشر دقائق تقريبًا، على مدار الساعة.

وعلى صعيد الأمن الإقليمي، تحتوي القاعدة على منظومات دفاع جوي متطورة من طراز “باتريوت PAC-3″، تُستخدم لحماية القاعدة ذاتها، إلى جانب تأمين نطاق أوسع يشمل شمال المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين.

وفي يونيو 2025، وفي ظل تصاعد التهديدات الإيرانية، أعلنت واشنطن وجود معلومات استخباراتية تشير إلى “تهديد موثوق” باستهداف القاعدة بصواريخ باليستية، ما دفع السلطات القطرية إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، تضمنت إغلاق المجال الجوي العسكري مؤقتًا، ونقل عشرات الطائرات إلى قواعد بديلة بين 5 و19 يونيو، بحسب صور أقمار صناعية نُشرت لاحقًا في تقارير أميركية.

رمز التحالف بين الدوحة وواشنطن

العديد لم تعد مجرد قاعدة أمريكية على أرض عربية، بل تحولت إلى رمز للتحالف الأمني الطويل الأمد بين الدوحة وواشنطن، وفي مايو 2025، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موافقة قطر على استثمار 10 مليارات دولار لتحديث البنية التحتية للقاعدة خلال السنوات القادمة، ما اعتُبر تعزيزًا إضافيًا للتحالف الاستراتيجي، ورسالة واضحة إلى الخصوم المحتملين في المنطقة، على رأسهم إيران.

وفي الوقت الذي تسعى فيه دول الخليج الأخرى إلى تعزيز قدراتها العسكرية الذاتية، تبقى قطر منفتحة على نموذج التعاون المستدام، ما يجعل قاعدة العديد ورقة استراتيجية بيد القيادة القطرية، توظفها بما يخدم التوازن الإقليمي، ويحمي مصالحها الاقتصادية والسياسية والأمنية.

يشار إلى أن هيئة تنظيم الحركة الجوية الأميركية، اليوم الاثنين، أعلنت عن إغلاق قاعدة “العديد” العسكرية الأميركية على الأراضي القطرية بشكل مؤقت، وسط تكهنات برد إيراني على الولايات المتحدة.

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم