في جديد اتفاق النفط بين دمشق و”قسد”، جرى الاتفاق حديثا، على تمديد اتفاق استجرار النفط والغاز من حقول “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا إلى مناطق السلطات السورية، وذلك لمدة 3 أشهر إضافية.
تمديد اتفاق النفط بعد توقف مؤقت
اتفاق التمديد الذي توصلت إليه الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، لم يشمل أي جديد في بنوده، باستثناء “زيادة” كميات النفط والغاز المرسلة من حقول دير الزور والحسكة إلى مصافي حمص وبانياس، وذلك عبر صهاريج مخصصة للنقل.
ولا يشمل الاتفاق الجديد، تسليم إدارة أي من الحقول النفطية التابعة لـ “الإدارة الذاتية” إلى الحكومة السورية، حيث أن تسليم الحقول النفطية ما يزال مرتبطا بعمل اللجان المشتركة المكلّفة بتطبيق التفاهمات بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وقائد قوات “قسد” مظلوم عبدي،، وذلك على حد تقرير لموقع “تلفزيون سوريا” المقرب من سلطات دمشق.
مصدر فني من حقل رميلان النفطي الواقع بمحافظة الحسكة، كشف بحسب التقرير، أن عمليات إرسال النفط الخام إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية توقفت لنحو أسبوع مطلع الشهر الجاري، قبل أن تُستأنف مجددا عبر الصهاريج.
المصدر لفت، إلى أنه في الآونة الأخيرة سمح لعدد أكبر من الصهاريج بالدخول يوميا إلى حقل تل العدس لتعبئة النفط، مما أدى إلى زيادة الكميات المرسلة من حقول الحسكة إلى دمشق، مردفا أن “عملية نقل النفط تجري حاليا بسلاسة وانتظام منذ بدء تنفيذ اتفاق الاستجرار مع الحكومة السورية”.
تنتج حقول رميلان في محافظة الحسكة أكثر من 20 ألف برميل نفط يوميا، في حين يتجاوز الإنتاج الكلي في مناطق “الإدارة الذاتية” 50 ألف برميل نفط يوميا، وذلك منذ عام 2023 وحتى هذا اليوم.
وما يمكن ذكره، أن الإنتاج النفطي كان قد تجاوز 100 ألف برميل يوميا، لكنه تراجع إلى الرقم المذكور أعلاه، بسبب تعرض الحقول النفطية في مناطق شمال شرق سوريا إلى اعتداءات جوية تركية إبان العامين المنصرمين.
كيف حصل اتفاق النفط بين دمشق و”قسد”؟
تقوم “الإدارة الذاتية” بتكرير النفط محليا وبيع مشتقاته في محطات وقود تابعة لها، إلى جانب تعبئة ما بين 12 و14 ألف أسطوانة غاز منزلي يوميا في معمل السويدية جنوبي رميلان، الذي ينتج نحو نصف مليون متر مكعب يوميا من الغاز.
كذلك ينتج معمل غاز الجبسة في الشدادي، ما مقداره 1.2 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، ويُربط بخط أنابيب يمتد حتى محطة الريان في ريف حمص وسط سوريا.

في فبراير الماضي، أعلنت وزارة النفط في الحكومة السورية المؤقتة حينها، التوصل إلى “اتفاق مبدئي” مع “قسد” لاستجرار النفط والغاز من مناطق شمال شرق سوريا لمدة 3 أشهر، حيث أكد أحمد السليمان، مسؤول العلاقات العامة في الوزارة حينها، أن “الاتفاق جاء بعد مراجعة قانونية شاملة لعقد سابق، بهدف ضمان التوافق مع القوانين الوطنية وتلبية احتياجات السوق المحلية”.
وتُقدّر الكميات المستجرة بأكثر من 15 ألف برميل من النفط الخام يوميا، إلى جانب ما بين 500 ألف ومليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، تنقل إلى مصافي حمص وبانياس، في حين يُضخ الغاز من حقل الجبسة عبر أنبوب يمر بالحسكة ودير الزور وتدمر وصولا إلى حمص، وفق السليمان.

