وزير الخارجية المصري يكشف عن “مصادر قلق بلاده” من الوضع في سوريا

صرح وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مساء أمس الأحد، بأن مصر تنحاز إلى خيارات الشعب السوري، مشيرا إلى وجود “مصادر قلق شديدة” لدى القاهرة بشأن الأوضاع الأمنية والاستقرار في سوريا.

وقال عبد العاطي، في مقابلة تلفزيونية عبر برنامج “كلمة أخيرة” على قناة “ON”: “لدينا أسباب جدية تدعو للقلق الشديد فيما يتعلق بالأمن والاستقرار في سوريا”، مردفا أن “مصلحة مصر الأكيدة تكمن في استدامة الاستقرار داخل الأراضي السورية”.

تخوفات مصر من سوريا

وردا على سؤال حول موقف القاهرة من الحكومة السورية الجديدة، والتي سبق أن وصفتها مصر بـ”سلطة الأمر الواقع”، بيّن وزير الخارجية المصري خلال لقائه المتلفز أن الاستقرار في سوريا يجب أن يبنى على ركيزتين أساسيتين، أولا، إطلاق عملية سياسية شاملة لا تقصي أحدا.

وثانيا، وفق الوزير المصري، محاربة الإرهاب ومعالجة ملف المقاتلين الأجانب، مؤكدا أن “وجود مقاتلين أجانب منخرطين في الجيش الوطني السوري أمر لا يمكن أن يستقيم معه الاستقرار”.

كما شدد وزير الخارجية المصري على أن السياسة الخارجية لبلاده تستند إلى “مدرسة دبلوماسية عريقة تمتد لأكثر من مئتي عام”، مضيفا أن “العقيدة التي تحكم تحركات مصر الخارجية ترتكز على مبدأ الاتزان الاستراتيجي، الذي رسخه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما نلتزم به تماما”.

وبحسب العديد من التقارير، فقد اتخذت مصر موقفا حذرا في التقارب مع السلطات السورية الجديدة، رغم المشاركة لرئيس السلطة الانتقالية السورية أحمد الشرع في قمة عربية عقدت في القاهرة في أوائل آذار/مارس الماضي.

كذلك، لم ترسل القاهرة حتى الآن وفودا رفيعة المستوى إلى العاصمة دمشق، رغم زيارة العديد من الوزراء وحتى رؤساء بعض الدول العربية إلى دمشق ولقائهم بأحمد الشرع، وهو ما يعكس تخوف السياسة المصرية من صعود الإسلام السياسي.

موقف مصر ثابت

وعلى هامش فعاليات منتدى أوسلو، عقد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، لقاءً مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، خلال 11 حزيران/يونيو الجاري، تناول تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في سوريا، بحسب ما أفاد المتحدث الرسمي باسم “وزارة الخارجية المصرية”، السفير تميم خلاف.

وخلال اللقاء، قدم الوزير السوري عرضا مفصلا حول التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها بلاده في المرحلة الراهنة، لا سيما على الصعيدين الأمني والسياسي.

أثناء زيارة أحمد الشرع للعاصمة القاهرة لحضور القمة العربية- “الرئاسة المصرية”

من جانبه، جدد الوزير المصري تأكيد موقف مصر الثابت في دعم الشعب السوري الشقيق، ووقوفها إلى جانب أمن واستقرار سوريا، والحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وشدد الوزير المصري على أهمية الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تضمن إشراك جميع القوى الوطنية السورية، بما يعكس التعددية المجتمعية والدينية والطائفية والعرقية في البلاد. كما أكد على ضرورة مكافحة الإرهاب، والتعامل الجاد مع ظاهرة المقاتلين الأجانب التي تهدد استقرار سوريا والمنطقة.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم