بعد الهجمات التي نفّذها تنظيم “داعش”، في الآونة الأخيرة، على مناطق متفرقة من سوريا، كشفت تقارير استخباراتية أميركية، عن تزايد نشاط التنظيم في مناطق البادية السورية وشمال شرق البلاد.
وبحسب المعلومات فأن التنظيم يخطط لشن هجمات تستهدف مناطق واسعة، مستغلاً حالة الفراغ الأمني، التي تعاني منها بعض المناطق في سوريا لا سيما في البادية وريف دير الزور.
تحركات غير مسبوقة
خلال اليومين الماضيين, شهدت المنطقة دفع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، لمئات عربات العسكرية والعتاد، وذلك بغطاء من التحالف الدولي، بهدف محاربة التنظيم.

وقال مراسل “الحل نت” إن أرتالا عسكرية ضخمة مؤلفة من مئات العربات رباعية الدفع، والشاحنات المحملة بمختلف أنواع الأسلحة والعتاد، اتجهت من محافظة الرقة نحو البادية السورية، في تحركات وصفها بأنها “غير مسبوقة”.
وبحسب مصادر خاصة لـ “الحل نت”، فإن هذه التحركات تأتي في إطار استعدادات “قسد” لإطلاق حملة أمنية واسعة تستهدف خلايا تنظيم “داعش” في مناطق متفرقة من البادية، لا سيما في ريفي الرقة ودير الزور، وذلك بدعم جوي من طيران التحالف الدولي.
وكشفت ذات المصادر إلى أن الحملة تهدف، إلى تضييق الخناق على الخلايا النشطة للتنظيم التي كثفت مؤخراً من هجماتها الخاطفة ضد مواقع ونقاط تمركز تابعة لـ “قسد” في المنطقة، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة التحركات الأمنية خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي تصريح خاص لـ “الحل نت”، أكد المتحدث الرسمي باسم “قوات سوريا الديمقراطية”، (قسد) محمود حبيب، أن قائد قوات التحالف الدولي في سوريا والعراق كيفن لهي، كان قد صرّح أول أمس عن التحضير لهذه الحملة الأمنية، دون أن تتوفر لدى “قسد” حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن توقيت انطلاقها أو نطاقها العملياتي.
إعادة تموضع
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كانت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، قد أكّد أن تحركات قواتها من شمال وشرق سوريا، سيكون باتجاه مواقع أكثر أماناً داخل العراق، وذلك في إطار “إعادة تموضع مدروسة وآمنة ومهنية”، تهدف إلى «تعزيز النجاحات ضد (داعش) وتثبيت الاستقرار الإقليمي»، ولا تعني إنهاء مهمة التحالف في سوريا.
وطبقاً لمسؤول في “البنتاغون” في تصريحات صحفية، فإن “الشركاء المحليين في سوريا لا يزالون في الميدان، وقوة فعالة في مواجهة (داعش)»، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستواصل “تمكين هؤلاء الشركاء من تنفيذ معظم مهام مكافحة الإرهاب المتبقية، بما في ذلك حراسة معتقلي (داعش)”.
وأشار المسؤول إلى أن “تنظيم (داعش) قد يسعى إلى استغلال أي حالة من عدم الاستقرار، لكنَّ جهود الولايات المتحدة لمنع عودته لا هوادة فيها”، مؤكداً أن “التحالف الدولي يظل ملتزماً بتحقيق الهزيمة الدائمة للتنظيم في كل من سوريا والعراق”.
وفي وقت سابق اعتبر المرشح لرئاسة القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، براد كوبر، أن تنظيم “داعش” ما يزال يشكّل تهديدا في سوريا، مشيرا إلى الحاجة للوجود العسكري الأميركي للتعامل مع التنظيم، وأن “هناك حاجة مستمرة لوجود عسكري أميركي، ولو جزئياً، في سوريا”.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

