أعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس الاثنين، توقيف خلية مرتبطة بتنظيم “داعش”، قالت إنها ضالعة في الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس بدمشق، في حين تبنى فصيل آخر تفجير الكنيسة.
وبحسب ما أعلنته، وزارة الصحة السورية، فقد أسفر التفجير الذي وقع في كنيسة بحي الدويلعة بدمشق، عن مقتل 25 شخصاً وإصابة 63 أخرين.
مداهمات في حرستا وكفربطنا
وفي تغريدات على منصة “إكس”، قال وزير الداخلية أنس خطاب: “في أعقاب الهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف كنيسة القديس مار إلياس بحي الدويلعة في دمشق، واصلت وحداتنا الأمنية جهودها المكثفة. ومع جمع المعلومات وتحليل الأدلة وإنشاء غرفة عمليات مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة لمقاطعة المعلومات وتأكيدها، بدأنا بالكشف عن خيوط الحقيقة”.

وأضاف الوزير: “استنادًا إلى المعلومات الأولية وبتنسيق مشترك مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت وحداتنا الأمنية عمليات دقيقة في حرستا وكفربطنا، استهدفت مواقع لخلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش”.
وأسفرت العملية، وفق ما قال الوزير، عن اشتباكات مباشرة مع المجموعة المستهدفة، أدت إلى القبض على متزعم الخلية وخمسة من أعضائها، في حين قُتل اثنان، أحدهما يُعتقد أنه سهّل دخول الانتحاري إلى الكنيسة، بينما كان الثاني يخطط لتنفيذ عملية مماثلة في أحد أحياء العاصمة.
وقال خطاب: “نحن مدركون ونتفهم المعاناة الكبيرة التي يعانيها المواطن عند وقوع مثل هذه الجرائم، وردُّنا سيكون حازماً ومستمرّاً ضد أوكار الإرهاب”.
سرايا أنصار السنة تتبنى
في وقت لاحق، نشر تنظيم “سرايا أنصار السنة”، بياناً مطوّلاً على حسابه في تلغرام، أعلن فيه مسؤوليته الكاملة عن التفجير، مشيراً إلى أن منفذ العملية يدعى محمد زين العابدين أبو عثمان، الذي فجّر نفسه داخل الكنيسة أثناء إقامة قدّاس مسائي، حضره مئات المصلّين.


وجاء في البيان: “بعد استفزاز من نصارى دمشق لأهل الملة، أقدم الأخ الاستشهادي على تفجير كنيسة مار إلياس مخلّفاً عشرات القتلى والجرحى. وما ورد في إعلام حكومة الجولاني عارٍ عن الصحة، لا يسنده دليل، وهو محاولة هزيلة لبث الوهم في زمن لا يُخدع فيه أحد”.
واختتم التنظيم بيانه بتهديد صريح، قال فيه إن “العمليات لن تتوقف”، وأن “جنوده في جهوزية تامة”، داعياً من وصفهم بـ “الغافلين” إلى التوبة قبل فوات الأوان.
وفي وقت سابق تبنت “سرايا أنصار السنة” عدة عمليات امتدت من عمليات التصفية في قرى وبلدات الساحل وحرائق اللاذقية وصولا لاغتيالات في حمص ودمشق ودرعا.
من هم سرايا أنصار السنة؟
“سرايا أنصار السنة” هو تنظيم جهادي سلفي جديد نسبياً، برز اسمه في مطلع أذار / مارس 2025 بعد إعلانه المسؤولية عن سلسلة هجمات طائفية نفذها في قرى وبلدات الساحل السوري، بحسب ما نشره معهد دراسات الحرب الأميركي.
تأسس التنظيم على يد شخص يُلقب بـ “أبو عائشة الشامي”، وهو منشق عن “هيئة تحرير الشام”، وقد برر انشقاقه باتهام الهيئة بـ “التساهل مع العلويين والشيعة” وابتعادها عن “نهج الجهاد الحقيقي”، على حد تعبيره.
يعمل التنظيم ضمن خلايا صغيرة لا مركزية تتراوح بين 5 و12 عنصراً، ما يصعّب ملاحقته أمنياً. ولا يملك معقلاً جغرافياً محدداً، بل ينتشر أفراده في مناطق متفرقة من ريف دمشق، حمص، حماة، والساحل السوري، مع امتدادات محدودة داخل الأراضي اللبنانية، خصوصاً في مدينة طرابلس. وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد عناصره في سوريا ولبنان يُقدّر بحوالي 1600 عنصر.
ورغم عدم إعلانه الولاء لتنظيم “داعش”، إلا أن خطابه العقائدي يكاد يطابقه من حيث الأهداف والتكفير والعداء للطوائف، وقد ألمح بعض قادته إلى احتمالية التعاون مع “داعش” مستقبلاً إذا “توافرت الظروف”.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

