في ظل محاولات الحكومة السورية الجديدة، للسيطرة على الفصائل والجماعات العسكرية، في سوريا، يبرز مجدداً تنظيم “سرايا أنصار السنة”، الذي عاد منذ أيام من خلال بيان تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يتوعد فيه بتوسيع عملياته إلى مختلف المحافظات السورية بالإضافة لمدينة طرابلس في لبنان.
التنظيم أشار إلى أنه في الوقت الراهن يقتصر نشاطه على إصدار البيانات الشرعية دون العسكرية، لأسباب مرتبطة بـ “الظروف الدولية”، وهو على ما يبدو أنه تجنب الاصطدام المباشر مع الحكومة الحالية والقوى الدولية التي تراقب تحركات الجماعات الجهادية.
تهديدات صريحة
تعمّد تنظيم “سرايا أنصار السنة”، الإيحاء بأنه “يمسك عن الإعلام العسكري” لا ضعفًا، بل “تقديرًا لظروف الدهر الجلي”، في إشارة منه، لاتباع تكتيك “التماشي” مع الظروف الراهنة ومحاولة منه لاستقطاب عناصر جديدة للتنظيم.

إلا أن البيان لم يخلُ من لغة تهديد صريحة باستهداف الأقليات و”ميليشيات الردة” في المدن، على حد وصفه، لا سيما أن التنظيم ذاته كان قد نشر في أوقات سابقة تقرير تفيد بتنفيذ عمليات اغتيال وإعدامات في عدة مدن سورية.
كل ذلك يطرح تساؤلات حول قدرة الدولة السورية الجديدة على ضبط الوضع الأمني في ظل ما يعانيه الجهاز الأمني من خلل بنيوي.
هل تستطيع الدولة احتواء الخطر؟
على الرغم من إعلان الحكومة السورية في أكثر من مناسبة عن توحيد الفصائل ضمن وزارة الدفاع ودمج القوى الأمنية، فإن الواقع الميداني يقول غير ذلك، حيث تشهد سوريا انفلات أمني وظهور جماعات جهادية خاصة في الأطراف والبوادي.
يرجع محللون ذلك إلى ضعف التنسيق بين الأجهزة المختلفة، وقلة الكوادر البشرية المدرّبة والمؤهلة، وغياب الرؤية الأمنية الموحدة بعد سنوات من الانهاك العسكري والانقسامات السياسية.
بل إن الدولة قد تجد نفسها مضطرة للاستعانة بفصائل محلية، كانت سابقًا جزءًا من المعارضة أو “الجيش الوطني”، لضبط الأوضاع الأمنية في سوريا، ما يفاقم حالة التخبط الأمني، ويزيد من هشاشة المؤسسات الحكومية أمام تلك التنظيمات.
مخاطر على الاستثمار ورفع العقوبات
في الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الجديدة في دمشق، فتح قنوات لتعزيز الواقع الاقتصادي مع دول الجوار، كما هو واضح في “مجلس التنسيق الأعلى” مع الأردن، وجلب استثمارات من الخليج وأوروبا.
إلا أن هذه الأوضاع الأمنية قد تكون عائقا في أن يكون هناك استثمار حقيقي في سوريا بظل وجود هذه التحديات التي من شأنها أن تنسف الرواية الرسمية حول جمع السلاح وحل جميع الفصائل ودمجها في وزارة لدفاع.
كما أنها ستكون عائقا أمام الجهود التي بذلتها الحكومة السورية والدول الضامنة لرفع العقوبات عن سوريا، لا سيما أن رفع العقوبات بحسب ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب هي فرصة لسوريا.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

