ما يزال تنظيم “داعش” يشكل خطرا على استقرار سوريا، حيث يستمر في نشاطه عبر خلاياه النائمة، خاصة في البادية السورية وشمال شرقي البلاد. وبدا ذلك واضحا بعد استهداف كنيسة مار إلياس في العاصمة دمشق، بينما أحبطت السلطات السورية قبل ذلك هجومين للتنظيم.
في سياق ذلك، اعتبر المرشح لرئاسة القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، براد كوبر، أن تنظيم “داعش” ما يزال يشكّل تهديدا في سوريا، مشيرا إلى الحاجة للوجود العسكري الأميركي للتعامل مع التنظيم.
الوجود العسكري الأميركي “لا غنى عنه”
في تصريحات خلال جلسة تأكيد تعيينه أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، أكد نائب قائد القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، براد كوبر، أن “هناك حاجة مستمرة لوجود عسكري أميركي، ولو جزئياً، في سوريا”.

وأشار كوبر إلى أهمية دراسة الوضع المعقد في سوريا قبل إجراء تخفيضات إضافية في القوات الأميركية.
“الوجود العسكري الأميركي في سوريا لا غنى عنه في تنفيذ مهمة مكافحة داعش”.
المرشح لرئاسة القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، براد كوبر
وأضاف: “الولايات المتحدة قادت هذه المهمة، وتقودها اليوم، وأتوقع أن نواصل قيادتها في المستقبل، وكل قرار يتُخذ بشأن وضع القوات سيكون قائماً على الظروف”.
وجاء حديث كوبر بعد أن نفّذ تنظيم “داعش” عملية انتحارية في كنيسة مار إلياس في دمشق، وأودت بحياة 27 شخصا ووقوع عشرات الجرحى، بحسب وزارة الصحة السورية.
دمشق شريك أساسي
رداً على سؤال من السيناتور الجمهوري جوني إرنست، بشأن الهجوم الذي استهدف كنيسة مار إلياس في العاصمة السورية، قال الضابط الأميركي إن القوات الأميركية في سوريا “تواجه هذا التحدي يومياً. داعش ما يزال يمثل تهديداً”.
وأضاف كوبر: “إذا تمّ التصديق على تعييني فسأواصل التركيز عليه بلا هوادة. هذا الملف يحتل أولوية مطلقة”.
كوبر اعتبر أنّ دعم الولايات المتحدة للحكومة السورية برئاسة أحمد شرع “كان خياراً صائباً”، مشددا على أنها “شريك أساسي في الحملة ضد التنظيم”.
“داعش يزدهر في أجواء الفوضى. إذا تمكّنت الحكومة السورية، بعد سبعة أشهر على تشكيلها، من كبح هذا الخطر بالتعاون مع القوات الأميركية، فإنّ الاستقرار الناجم عن ذلك يعزّز أمننا القومي”، بحسب كوبر.
وأشار إلى أنه “نظراً للطبيعة الديناميكية للأوضاع الراهنة، قد يختلف تقييمنا لعدد القوات المطلوبة في سوريا مستقبلاً عمّا هو عليه اليوم”. وشدّد في الوقت نفسه على أن “أي تغيير سيستند حصراً إلى تقدير مدى تهديد التنظيم وقدرة الشركاء المحليين على مواجهته”.

