أعلنت “وزارة الداخلية السورية”، إلقاء القبض على العميد رامي منير إسماعيل، أحد ضباط نظام بشار الأسد السابق، الذي شغل منصب مدير فرع المخابرات الجوية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، ويُتهم بالضلوع في انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
ووفقا لبيان صادر عن “وزارة الداخلية السورية”، نُشر اليوم الأربعاء عبر معرفاتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، فإن قوات الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية هي من نفذت عملية الاعتقال، وذلك أثناء محاولة العميد إسماعيل الفرار خارج البلاد.
سوريا: اعتقال ضابط من حقبة الأسد
وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المبذولة لملاحقة مجرمي الحرب وتقديمهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
بحسب تقارير صحفية عديدة، رامي منير إسماعيل عميد سابق في جهاز المخابرات الجوية، وكان مسؤولا عن إدارة فرعي المخابرات الجوية في اللاذقية وطرطوس، وتورط في عدد من الانتهاكات بحق المدنيين خلال فترة عمله.
كما وأعلنت “الداخلية السورية” تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن توقيف عدد من ضباط النظام السابق المتورطين بجرائم وانتهاكات جسيمة.
وفي محافظة طرطوس، ألقت قوات الأمن الداخلي القبض على العقيد الركن ثائر حسين، أحد معاوني مدير “سجن صيدنايا” سيئ السمعة، والذي يُعرف باسم “المسلخ البشري” نظرا لما ارتُكب فيه من تجاوزات بحق معتقلين سياسيين.
وجرت عملية التوقيف أثناء اختبائه في منطقة نائية بريف طرطوس، وتمت إحالته إلى القضاء المختص، وفقا لبيان “الداخلية السورية”.
كما تم توقيف ماهر درويش، الذي كان يعمل ضمن “الجناح الأحمر” في السجن نفسه، ويُتهم بالمشاركة في انتهاكات ممنهجة بحق المعتقلين.
وفي السياق ذاته، أعلنت الوزارة عن تنفيذ عملية أمنية في محافظة إدلب، شمال غربي البلاد، أسفرت عن القبض على العقيد زياد كوكش، المتهم بالمشاركة في جرائم حرب وانتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين.
صيدنايا “السجن الأحمر”
سجن صيدنايا، هو أحد أكثر السجون العسكرية تحصينا في عهد حكم آل الأسد، بُني عام 1987 فوق تلة صغيرة عند بداية سهل صيدنايا، وهي بلدة جبلية تبعد مسافة 30 كيلومترا شمال العاصمة دمشق.
تُقدر مساحة السجن بـ 1.4 كيلو متر مربع، وفق تقارير إعلامية، ويحتوي السجن زنازين مخفية تحت الأرض، ويتكون من مبنيين: الأحمر وهو القديم المخصص للمعتقلين السياسيين والأمنيين المعارضين للنظام السابق، والمبنى الأبيض، الجديد، وهو مخصص للسجناء الجنائيين من العسكريين، ويستوعب ما بين 10 إلى 20 ألف سجين.
منذ بداية “الثورة السورية” في عام 2011، أصبح سجن صيدنايا، الوجهة النهائية لمعارضي النظام، وأفراد عسكريين يشتبه بأنهم عارضوا النظام، وأُطلق عليه لقب “السجن الأحمر”، في إشارة إلى عمليات القتل والتعذيب الدموية التي يقول حقوقيون إنهم شهدوها إبان حكم نظام الأسد.

وفق تقديرات “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، التي نشرتها في تقرير لها عام 2022، فإن أكثر من 30 ألف معتقل إما أُعدموا أو ماتوا في ذلك السجن، نتيجة التعذيب أو نقص الرعاية الطبية أو الجوع بين عامي 2011 و2018.
ولاقت مقاطع الفيديو لتحرير مئات المعتقلين والمعتقلات من السجن صبيحة يوم سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، انتشارا هائلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سعيا للوصول إلى أهالي المعتقلين والتعرف على أبنائهم، بينما أظهرت تلك المقاطع خوف المعتقلين من الخروج من الزنازين، خاصة من قبل النساء.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

