على الرغم من التسريبات التي تشير إلى وجود محادثات بين دمشق وتل أبيب لعقد اتفاق سلام بين الطرفين، إلا أن إسرائيل مازالت تواصل عملياتها العسكرية، حيث تتوغل في المناطق المحاذية للجولان المحتل بشكل شبه يومي وتنفذ عمليات دهم وتفتيش للمنازل.
فمنذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر، توغلت القوات الإسرائيلية بعمق تجاوز 15 كيلومتراً، في أرياف القنيطرة ودرعا ودمشق، وأنشأت 9 نقاط عسكرية، معظمها في منطقة فض الاشتباك.
رسالة إسرائيلية من سوريا
أمس الثلاثاء، ظهر رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، بمقطع مصور، خلال جولة ميدانية أجراها، على النقاط العسكرية في الأراضي السورية.
وقال زامير في حديثه للجنود الإسرائيليين: “نخوض منذ فترة طويلة حملةً متعددة الأبعاد، وفي الأسبوع الماضي، بلغنا ذروةً أخرى في هذه الحملة. نحن نُلحق أضرارًا بالغة بجميع مكونات المحور الذي بنته إيران ضدنا – والآن نتحرك بقوة ضد رأس هذا المحور – النظام الإيراني والحرس الثوري”.
وأضاف زامير، “يجب الحفاظ على حالة تأهب قصوى وأن تكون الأعين مفتوحة طوال الوقت. دفاعنا في منطقة هضبة الجولان هو ضمن منطقة الدفاع الأمامي، ونحن ننفذ عمليات استباقية لمنع التهديدات. سنضرب كل تهديد فعلي أو في طور التكوين حيثما دعت الحاجة. نحن نواصل ضرب التنظيمات الإرهابية وحزب الله”.
وفي الحديث عن سوريا قال زامير: “سوريا انهارت وهي الآن تمر في مرحلة تغيّر، نحن نُمسك بنقاط استراتيجية رئيسية وسنواصل العمل خلف الحدود بهدف حماية أنفسنا بأفضل طريقة ممكنة”.
وفي رسالته للجنود أشار قال زامير: “أما أنتم جنود الاحتياط، فلا شيء مما تقومون به أعتبره أمرًا مفروغًا منه. هناك دافع عالٍ وحضور مدهش، أحييكم”.
اقتحام واعتقالات
شهد ريف القنيطرة فجر اليوم الأربعاء، عملية اقتحام نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن اعتقال 3 سوريين، بتهمة ارتباطهم بإيران.

وبحسب مصادر محلية، فأن العملية استهدفت مزرعة البصالي الواقعة بريف القنيطرة الجنوبي، في الساعة الثانية فجراً، أسفرت عن اعتقال عامر الأحمد ومالك الأحمد، سالم الأحمد.
في حين زعم أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال، أن قوات اللواء 474 التابعة للفرقة 210 نفّذت عملية خاصة للقبض على ما وصفها بـ “خلية من المخربين تم تحريكها من قبل إيران” جنوب سوريا.
في أواخر شهر حزيران الفائت، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، في تصريح له من سوريا، أن وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة مع سوريا يُعد انتهاكاً، مضيفاً أنه بموجب اتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974، يُسمح فقط لقوات “أندوف” بالوجود العسكري في تلك المنطقة.
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟
- دراسة: “داعش” يغير نمط تهديده في سوريا بعد سقوط الأسد

