دمشق تحسم الجدل.. لا سلام مع إسرائيل إلا بهذه الشروط

دمشق تحسم الجدل.. لا سلام مع إسرائيل إلا بهذه الشروط

في خضم تصاعد التكهنات والتصريحات من مصادر غربية، نفت دمشق وجود مفاوضات سلام مع إسرائيل، مشددة على أن الحديث في هذا التوقيت “سابق لأوانه”.

فرغم الضجيج الإعلامي الذي رافق الحديث عن مفاوضات سرية بين دمشق وتل أبيب، خرج مصدر سوري رسمي ليضع حدا لتلك التكهنات، ويضع شروطا قد تكون بداية الطريق للطرفين.

شروط دمشق!

مصدر في وزارة الخارجية السورية، قال لـ “الحل نت” إن “الحديث عن توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل في الوقت الحالي سابقة لأوانها”، مشددا على أن “لا يمكن التفاوض على أي اتفاق جديد قبل تنفيذ إسرائيل التزاماتها في اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974”.

عملية اعتقال إسرائيلية داخل الأراضي السورية-إنترنت

وأوضح أن المطلب الأول لدمشق هو “الانسحاب من الجولان السوري”، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيل من “المناطق التي توغلت فيها مؤخرا في جنوب البلاد”.

في حين يرى مراقبون أن استمرار تل أبيب في فرض الأمر الواقع الميداني لا يُمكّن من خلاله فتح أي نافذة للتفاوض أو الحديث عن مسارات سياسية جديدة.

ويأتي هذا التصريح بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتقال ما وصفها بـ “خلية إيرانية” في قرية البصالي جنوب سوريا، في عملية قال إنها استندت إلى “معلومات استخباراتية مسبقة”.

توترات ميدانية وعمليات إسرائيلية

بحسب بيان الجيش الإسرائيلي، فإن قواته نفذت عملية “خاصة” في الجنوب السوري بالتعاون مع وحدة الاستخبارات العسكرية 504، وأسفرت عن اعتقال 3 أشخاص.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوة إسرائيلية توغلت فجر الأربعاء في قرية البصالي بريف القنيطرة واعتقلت ثلاثة مواطنين سوريين، قبل أن تُفرج عنهم لاحقًا، وأن التوغل تم عبر ثماني آليات عسكرية تقل حوالي 40 جنديًا.

وتزامن هذا التحرك مع نشاط عسكري متزايد للجيش الإسرائيلي في مناطق جنوب سوريا، خاصة بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إذ كثف جيش الإسرائيلي عملياته في القنيطرة وريف درعا، وتمركز في مواقع عدة داخل الأراضي السورية.

في شباط/فبراير الماضي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إنشاء “منطقة أمنية” داخل الأراضي السورية، دون تحديد جدول زمني لإنهائها. خطوة أثارت حينها الكثير من التساؤلات حول نوايا إسرائيل، خاصة مع تصاعد النشاط العسكري والتوغلات المتكررة.

ويُنظر إلى هذه الخطوة كتصعيد ميداني إضافي تستخدمه إسرائيل، ما يعقّد أي جهود سياسية محتملة. في المقابل، ترى دمشق أن هذه الانتهاكات تعزز قناعتها بأن أي سلام لا يُبنى على أساس الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة هو ضرب من الخيال.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم