الشرع يستقبل وزير الخارجية البريطاني في دمشق.. ماذا تباحثا؟

استقبل الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، اليوم السبت في العاصمة دمشق، وزير خارجية المملكة المتحدة ديفيد لامي، وذلك بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وجرى خلال اللقاء بحث تطورات العلاقات بين سوريا والمملكة المتحدة، وسبل تعزيز الحوار بين الجانبين، إضافة إلى مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن أن المملكة المتحدة أعادت علاقاتها مع سوريا بشكل رسمي.

وزير الخارجية البريطاني في دمشق

وبعد اللقاء بين الشرع ولامي، عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اجتماعا ثنائيا مع نظيره البريطاني، ناقشا فيه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية “سانا“.

استقبل أحمد الشرع يستقبل في دمشق وزير خارجية المملكة المتحدة ديفيد لامي- “سانا”

وتلقى الشيباني، دعوة لزيارة المملكة المتحدة، للعمل على إعادة فتح السفارة السورية في لندن، بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية السورية“.

كما اتفق الجانبان خلال اللقاء على تشكيل مجلس اقتصادي سوري- بريطاني. ونقل الوزير ديفيد لامي للوزير الشيباني التزام المملكة المتحدة بدعم قطاعي الزراعة والتعليم في سوريا.

وقال لامي في بيان إن “هناك أملا متجددا للشعب السوري. تعيد المملكة المتحدة العلاقات الدبلوماسية لأن من مصلحتنا دعم الحكومة الجديدة للوفاء بالتزاماتها ببناء مستقبل مستقر وأكثر أمنا وازدهارا لجميع السوريين”.

ورحب لامي عبر حسابه على منصة “إكس”، بالتقدم المحرز في سوريا، وشدد على ضرورة انتقال سياسي شامل وتمثيلي.

فيما أوضح حساب الخارجية البريطانية في سوريا، عبر “إكس“، أن المملكة ستدعم سوريا بـ 94.5 مليون جنيه إسترليني (129 مليون دولار) للتعافي والتعليم والمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى مليوني جنيه إسترليني (2.7 مليون دولار) للقضاء على الأسلحة الكيماوية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل تحركات دبلوماسية غربية حذرة تجاه الحكومة السورية الجديدة، في وقت تشهد فيه دمشق اتصالات متزايدة مع عواصم دولية كانت قد جمدت علاقاتها معها في السنوات الماضية.

منذ الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025 الجاري، بدأت لندن بتحويل 160 مليون جنيه إسترليني إضافية لدعم الشعب السوري، بما في ذلك المساعدات الغذائية والصحية والتعليمية.

وخلال نيسان/أبريل الفائت، اتفقت دولة قطر والمملكة المتحدة على العمل المشترك في سوريا لتقديم المساعدات الإنسانية ودعم التعافي الاقتصادي.

وبحسب بيان مشترك آنذاك، فقد أكد الوزيرين على أن تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا يعد أولوية قصوى، مضيفا: “ولتحقيق ذلك، اتفقت قطر والمملكة المتحدة على العمل معا لتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم التعافي الاقتصادي، وجهود إعادة الإعمار على المدى الطويل”، مشددين على أهمية الانتقال السياسي الشامل استنادا إلى المبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، لتحقيق السلم والاستقرار الدائمين.

وفي 24 نيسان/أبريل 2025، رفعت المملكة المتحدة العقوبات الاقتصادية عن اثني عشر جهازا حكوميا سورياً، من بينها وزارات الداخلية والدفاع والمخابرات، بالإضافة لبنوك وشركات نفطية سورية، وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس“.

كما أعلنت السلطات البريطانية تعاونها مع “الاتحاد الأوروبي” لتخفيف العقوبات على سوريا، وذلك بشكل تدريجي في مجالات الطاقة والمواصلات والخدمات المالية.

وفي السياق الدبلوماسي والسياسي، شارك وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي في اجتماع الرياض بشأن سوريا في كانون الثاني/يناير 2025، حيث التقى، من ضمن وفد دولي، مع نظيره السوري، أسعد الشيباني.

بريطانيا مهتمة بملف الإرهاب

أواخر حزيران/يونيو الفائت، أفادت صحيفة “ذا صن أون صنداي” البريطانية، بأن طائرة مسيرة تابعة لسلاح الجو الملكي، قضت على جهادي من تنظيم “داعش” بعد تعقبه في سوريا.

الصحيفة البريطانية أفادت بأن عنصر “داعش” كان يركب دراجة نارية في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي، وذلك بعد عملية تعقّب دقيقة نفّذتها الطائرة في شمال غربي سوريا.

تقاتل المملكة المتحدة “داعش” منذ عام 2014، حيث شهدت العملية، التي تحمل الاسم الرمزي “شادر”- “سانا”

وأردف أن العنصر قُتل بصاروخ “هيلفاير” أُطلق من طائرة “ريبر” المسيرة، التي تبلغ قيمتها 24 مليون جنيه إسترليني.

بدأت الطائرة المسيّرة بتعقب المقاتل الذي كان يقود دراجة نارية في سرمدا، قرب الحدود مع تركيا، بعد أن حددته معلومات استخباراتية بأنه “عضو معروف” في “داعش”.

ونقلت الصحيفة عن “وزارة الدفاع البريطانية”، أن طاقم الطائرة تتبّع العنصر بدقة وتحقق من خلو الموقع من المدنيين قبل تنفيذ الضربة، مؤكدة أن العملية نُفّذت بنجاح بعد أن تأكدوا من خلو المنطقة من أي حركة مرور أو مشاة.

وأشارت “ذا صن” أن العنصر كان تحت المراقبة منذ مدة، قبل أن يُطلق عليه صاروخ “هيلفاير” عليه في 10 حزيران/يونيو الماضي.

العملية التي نفذها سلاح الجو البريطاني، كانت الثانية التي استهدفت عنصرا من “داعش” في سوريا خلال العام الحالي 2025، إذ قالت “ذا صن”، إن طيارا بريطانيا آخر لطائرة مسيّرة قتل عنصرا من التنظيم في محافظة حلب في شباط/فبراير الماضي، أي بعد ثلاثة أشهر من فرار الرئيس السوري السابق، بشار الأسد إلى موسكو.

وتقاتل المملكة المتحدة “داعش” منذ عام 2014، حيث شهدت العملية، التي تحمل الاسم الرمزي “شادر”، حيث قيام سلاح الجو الملكي البريطاني بشن غارات جوية ضد الجماعة الإرهابية في العراق وسوريا لاحقا، وفق الصحيفة.

وأصبحت “شادر” واحدة من أكبر عمليات سلاح الجو الملكي البريطاني في السنوات الـ 25 الماضية، حيث نفذ الطيارون البريطانيون أكثر من 10 آلاف طلعة جوية وضربوا أكثر من 1400 هدف. إذ نفّذت الطائرات البريطانية خُمس إجمالي الضربات الجوية التي شنّتها قوات التحالف، وهو ما يُعادل مساهمة الطيارين الأميركيين.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم