أعلن قائد الأمن الداخلي العقيد ضرار الشملان، أمس الأحد، عن بدء المرحلة الثانية من الحملة الأمنية ضد الفوج “47” بالتعاون مع وزارة الدفاع، لاجتثاث فلول النظام السابق.
وجاء في البيان الذي نشرته محافظة دير الزور، عبر معرفاتها الرسمية، أن “بعد النجاح الذي تحقق في منطقة الميادين، تنطلق اليوم الأحد المرحلة الثانية من الحملة الأمنية التي تستهدف ما يُعرف بالفوج 47 التابع للحرس الثوري الإيراني في منطقتي السكرية والحمدان بمدينة البوكمال”.
لا مكان لسلطة موازية
جاء تحرك وزارتي الدفاع والداخلية بعد التأكد من تورط عناصر الفوج المذكور في ممارسات خارجة عن القانون، التي شملت الاعتداء على المواطنين، وممانعة دوريات الأمن ومخالفة إجراءات التسوية من خلال عدم تسليم السلاح وعدم مراجعة مراكز التسوية التي نظمتها الحكومة، والضلوع في أعمال تهدد الاستقرار العام، بحسب البيان.

كما أكدت قيادة الأمن الداخلي، أنه “لا مكان لسلطة موازية ولا تهاون مع أي جهة تسعى لفرض نفسها على الناس خارج إطار القانون”.
وقال الشملان إن الحملة أسفرت عن توقيف أكثر من خمسين مطلوبا في قضايا متنوعة، شملت حيازة والاتجار بالسلاح، وترويج المواد المخدّرة، وتهديد أمن وسلامة المواطنين.
حملات سابقة
في 16 حزيران/يونيو الفائت، أطلق الأمن الداخلي في محافظة دير الزور، حملة أمنية واسعة بالتعاون مع قوات وزارة الدفاع، تهدف إلى ملاحقة المطلوبين في قضايا الإرهاب، والخطف، وترويج المواد المخدّرة.
وكشف الشملان آنذاك، أن الحملة جاءت بناء على تخطيط مسبق وتحديد دقيق للزمان والمكان، حيث بدأت في منطقة الميادين بريف دير الزور الشرقي، ومن المقرر أن تشمل لاحقاً مناطق أخرى ضمن خطة أمنية مرحلية.
وبحسب مصادر مطلعة فأن الحملة أسفرت في ذلك الوقت عن اعتقال أكثر من 20 عنصراً من المنتسبين لأفراد الحرس الثوري الإيراني، وبقية الميليشيات المدعومة من إيران، التي كان يشرف عليها “الحاج عسكر”.
من هو الفوج 47؟
تشكّل الفوج 47 نهاية عام 2017، في مدينة البوكمال بريف دير الزور، بدعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني، جاء ذلك عقب هزيمة “داعش” في أواخر 2017، وانتشر عناصره في بلدات ريف البوكمال، خاصة على الشريط القريب من الحدود العراقية، وكان لهم دور في حماية القوافل الإيرانية العابرة من معبر القائم.
بعد تشكل الفوج 47، تولى قيادته أبو عيسى المشهداني، الذي قتل في منتصف شباط/فبراير الفائت، على يد مجهولين، وسبق أن ظهر كأحد عناصر الحرس الثوري الإيراني والتقى بقاسم سليماني في منطقة الهري، شرق مدينة البوكمال على بعد 5 كم الحدود العراقية.
ويصنف الفوج 47 من أهم الأذرع الإيرانية الأمنية شرق سوريا، حيث كان يتلقى دعما مباشرا من الحرس الثوري الإيراني الذي عين قيادات عسكرية عليه، وجنّد عناصر محليين من البوكمال لتأمين موارد بشرية وولاء مناطقي.
وبحسب مصادر محلية فأن الفوج متهم بارتكاب تجاوزات ضد المدنيين، وفرض إتاوات، وعمليات اغتيال، وتهريب التبغ والماشية واتجار بالمخدرات.

