خاص: اجتماع مرتقب في دمشق بين “قسد” والحكومة السورية برعاية دولية

خاص: اجتماع مرتقب في دمشق بين "قسد" والحكومة السورية برعاية دولية

بعد أسابيع على التصريحات التي أدلى بها المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، حول إعادة دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، يعود الملف الحوار للواجهة.

فقد كشف مصدر رسمي مطّلع لـ “الحل نت” عن اجتماع سيعقد اليوم الأربعاء، وذلك بناءً على طلب المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، سيجمع ممثلين عن الحكومة السورية الجديدة، وقيادات شمال شرق سوريا، في العاصمة السورية دمشق.

الاجتماع بطلب من باراك

وقال المصدر إنّه “بناءً على طلب المبعوث الخاص إلى سوريا، توماس باراك، تم الترتيب لعقد اجتماع بين قيادة قوات سوريا الديمقراطية ولجنة الحوار مع دمشق وكذلك علاقات الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، في إطار الجهود المبذولة لدفع العملية السياسية قدماً وتحقيق توافق وطني يخدم مصلحة الشعب السوري”.

الرئيس الانتقالي لسوريا، أحمد الشرع (على اليمين)، وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، أثناء توقيع اتفاق يهدف إلى دمج قسد في مؤسسات الدولة، في العاصمة السورية دمشق، 10 آذار/مارس 2025 – انترنت

وكشف المصدر أن “الوفد الذي سيشارك في المباحثات مُشكل من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، ‏والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية إلهام أحمد، والرئاسة المشتركة لوفد ممثلي شمال وشرق سوريا فوزة يوسف وعبد حامد مهباش، بالإضافة لوسائل إعلام كردية”.

كان من المزْمع عقد اللقاء في العاصمة الأردنية عمّان، إلا أن الطرفين توافقا لاحقاً على أن يُعقد الاجتماع في العاصمة دمشق، التي تم تحديدها كمكان رسمي للقاء.

مصدر رسمي مطّلع

وعبر المصدر عن أمله بأن يُسفر هذا الاجتماع، المزْمع عقده اليوم الأربعاء، عن نتائج إيجابية تصبّ في مصلحة سوريا، وتُسهم في دعم مسار الحل السياسي وتعزيز مستقبل ديمقراطي مستقر وشامل لجميع السوريين.

عبدي في دمشق

بحسب مصادر “الحل نت”، فأن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، وصل إلى دمشق مساء أمس الثلاثاء، للتباحث مع الإدارة السورية الجديدة حول تنفيذ الاتفاق الذي وقعه في آذار/مارس الفائت مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي نص على دمج قواته في المنظومة العسكرية السورية الجديدة.

وذكرت المصادر أن عبدي يرأس وفدا يضم شخصيات من “قسد” ومن مجلس سورية الديمقراطي (مسد)، وأوضحت المصادر أن الزيارة جاءت بدفع من التحالف الدولي، مشيرة إلى أن الاجتماع سيناقش بنود الاتفاق الذي وقعه الطرفان في آذار.

تنفيذ الاتفاق

في العاشر من آذار/مارس 2025، شهدت العاصمة السورية دمشق، توقيع اتفاقية بين الحكومة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، لدمج مؤسسات الدولة السورية.

الاتفاق نصّ آنذاك، على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا، ضمن هيكل الدولة السورية، مع ضمان خصوصية المجتمعات المحلية وحقوقها الثقافية والإدارية.

وفي مطلع حزيران/يونيو الفائت، قال باراك: “يجب توجيه هذا الدعم نحو دمجهم في جيش سوريا الجديد المستقبلي. يجب أن تكون توقعات الجميع واقعية”، مشيراً إلى أهمية العمل على إدماج وحدات حماية الشعب (YPG)، ضمن البنية العسكرية الجديدة في سوريا.

إلا أنه في مقابله أجراها باراك مع وكالة “الأناضول” التركية آواخر حزيران، أجاب عن سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن راضية عن مشاركة “قسد” في شمال شرق سوريا، وإن كانت قد اقترحت إقامة نظام لا مركزي، رد باراك بإن “الحكومة السورية ستكون الطرف الوحيد الذي تتحاور معه الولايات المتحدة في سوريا”.

وأشار إلى أن “قسد التي تضم عنصراً نسميه “PKK” أو”YPG”، شاركت في الحرب ضد تنظيم “داعش” إلى جانب القوات الأمريكية وقامت بمهمة مشتركة”، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة إعادة تموضعها السياسي والعسكري ضمن الدولة.

وأكد باراك أن “قسد يجب أن تندمج في سوريا الجديدة سياسيا وعسكريا، تماما كما يسعى العلويون والدروز والمجتمعات الأخرى إلى التمثيل”.

أوجلان ينهي العمل المسلح

أعلن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، في تسجيل مصور نشر الأربعاء، أن “الكفاح المسلح ضد الدولة التركية انتهى”، مؤكدا على ضرورة الانتقال الكامل إلى العمل السياسي.

وقال أوجلان القابع في السجن منذ عام 1999: “في إطار الإيفاء بالوعود التي التزمنا بها، ينبغي انتهاء الكفاح المسلح بشكل طوعي، والانتقال إلى المرحلة القانونية والسياسة الديمقراطية”.

مضيفا أنه “بخصوص إلقاء السلاح سيتم تحديد الطرق المناسبة والقيام بخطوات عملية سريعة”.

وأوضح أنه حاليا “يتم تشكيل لجنة داخل البرلمان التركي من أجل نزع السلاح بشكلٍ طوعي وفي إطار قانوني”.

وكان حزب العمال، قد قرر في آيار/مايو حل نفسه وإنهاء صراعه المسلح، بعد خوضه صراعا مع الدولة التركية لأكثر من 4 عقود.

ومن المتوقع أن يقيم الحزب في كردستان العراق في منتصف تموز/يوليو الجاري، مراسم لمباشرة تسليم مجموعة أولى من الأسلحة، كبادرة حسن نية تهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين.

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم