آلاف السوريين يستعدون للعودة من لبنان ضمن خطة أممية.. هل الفرصة مواتية؟

آلاف السوريين يستعدون للعودة من لبنان ضمن خطة أممية.. هل الفرصة مواتية؟
آلاف السوريين يستعدون للعودة من لبنان ضمن خطة أممية.. هل الفرصة مواتية؟

بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا، بدأت حركة العودة الطوعية للاجئين السوريين في دول الجوار والنازحين داخليا، حيث سُجلت عودة أكثر من مليوني سوري إلى ديارهم، وسط تحديات مركبة تتعلق بالسكن وتوفر الخدمات، إضافة إلى فرص العمل.

وقالت وكالة “رويترز” للأنباء، إن آلاف اللاجئين السوريين في لبنان يستعدون للعودة إلى ديارهم هذا الأسبوع بموجب أول خطة مدعومة من الأمم المتحدة، بعد أن أبدى حكام سوريا الجدد ترحيبهم بعودة جميع المواطنين إلى بلدهم رغم الأضرار الكبيرة التي خلفتها الحرب والمخاوف الأمنية.

حوافز مالية

الخطة الأممية لعودة اللاجئين السوريين الطوعية، تستند إلى تقديم دعم مالي وتغطية نفقات الرحلة. وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد، إن السوريين العائدين سيحصلون على 100 دولار لكل منهم في لبنان و400 دولار لكل أسرة عند الوصول إلى سوريا، مضيفة أن الخطة تغطي النقل وأن سلطات الحدود قررت إعفاءهم من الرسوم.

سوريون عائدون من لبنان – انترنت

وقالت الوزيرة اللبنانية: “أعتقد أنها بداية جيدة ومهمة. أجرينا مناقشات وننسق هذا الأمر مع نظرائنا السوريين، وأعتقد أن الأعداد سترتفع في الأسابيع المقبلة”.

نحو 11 ألفا سجلوا أسماءهم للعودة من لبنان في الأسبوع الأول وإن الحكومة تستهدف بموجب هذه الخطة أن يتراوح عدد العائدين بين 200 و400 ألف هذا العام.

وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد

وبحسب بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الصادرة في 3 تموز/يوليو الحالي، يبلغ عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار4  ملايين و354 ألفا،بينهم 722 ألفا في لبنان ومليونين و646 ألفا في تركيا، 511 ألفا في الأردن، 301 في العراق، بينما تستضيف مصر 130 ألف لاجئ.

وقالت حنين السيد إن الحكومة اللبنانية تركز على المخيمات غير الرسمية في لبنان حيث يعيش نحو 200 ألف لاجئ، وربما تمنح الأشخاص الذين يعولون أسرهم ويبقون في لبنان تصاريح عمل في قطاعات مثل الزراعة والبناء إذا عادت أسرهم إلى سوريا.

وأظهر استطلاع أجرته الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا العام أن ما يقرب من 30 في المائة من اللاجئين الذين يعيشون في دول الشرق الأوسط يرغبون في العودة بعد أن كانت النسبة اثنين في المائة قبل الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد.

هل تسهم العودة في انتعاش الاقتصاد؟

ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، إيفو فريسن، إن المفوضية تعتبر الوضع الراهن فرصة إيجابية لعودة أعداد أكبر من اللاجئين السوريين إلى ديارهم، أو البدء في التفكير في العودة بطريقة واقعية ومستمرة، بينما يستمر تطور الموقف بسرعة في سوريا.

سوريون عائدون من لبنان – انترنت

وأضاف فريسن أن عددا من اللاجئين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم لكنهم ما زالوا مترددين بسبب غموض الأوضاع على المدى القصير والطويل في سوريا.

إذا ما تزال سوريا تعاني من أوضاع أمنية غير مستقرة، ما يؤثر على نمو الاقتصاد المحلي وتوليد فرص عمل للسوريين العائدين، حيث تسعى الحكومة السورية إلى جذب الاستثمارات وتحريك عجلة الاقتصاد، وظهر ذلك بشكل واضح بعد رفع العقوبات الغربية.

العدد المتزايد من اللاجئين العائدين والنازحين داخليًا قد يدعم انتعاشًا اقتصاديًا متوسط ​​الأجل، شريطة تخفيف العقوبات لتمكين الاستثمار والتجارة

تقرير حديث صادر عن البنك الدولي

ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي السوري نموًا طفيفًا بنسبة 1في المئة في عام 2025، في ظل استمرار التحديات الأمنية، ونقص السيولة، وتعليق المساعدات الخارجية، وفقًا لتقرير جديد صادر عن البنك الدولي في 7 تموز/يوليو الجاري.

وبحلول نهاية حزيران/يونيو 2025، قدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 628 ألف سوري رجعوا إلى سوريا عبر البلدان المجاورة منذ الثامن من كانون أول/ديسمبر 2024، بما يشمل 191 ألف شخص عبر لبنان.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم