شهدت قرية المزرعة بريف حمص، مساء الأربعاء، توتراً غير مسبوق، عقب اغتيال الشيخ رسول شحود، أحد أبرز رجال الدين في الطائفة الشيعية في المنطقة، برصاص مجهولين، في حادثة تُعد الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد.
أثارت الجريمة غضبا واسعا بين الأهالي، وخرجت مظاهرة في القرية مساء اليوم ذاته، وسط اتهامات لتواطؤ الأجهزة الأمنية، لا سيما أن الجريمة وقعت قرب أحد حواجزها دون أي تدخل يُذكر.
استياء شعبي
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى حالة احتقان متزايدة في ريف حمص الغربي، نتيجة تعاطي الأجهزة الأمنية مع الحادثة، متهماً إياها بمحاولة تصوير الجريمة على أنها جنائية بحتة، في تجاهل واضح للأبعاد الطائفية والسياسية، ما فاقم الغضب الشعبي”.

شحود الذي وُجد مقتولاً داخل سيارته، كان على بعد مئات الأمتار من حاجز أمني، بعد ساعات من توقيفه صباحا من قبل جهاز الأمن العام، قبل أن يُسمح له بمتابعة طريقه نحو مغسلة سيارات قريبة، ذلك بحسب ما نقله المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ووفقا لروايات محلية، تعرّض الشيخ لهجوم مسلح نفّذه شخصان يستقلان دراجة نارية، مرّا من الحاجز ذاته دون أن يتم توقيفهما، وذلك بعد تنفيذ عملية الاغتيال.
وأشار المرصد إلى أن “الحادث أثار استنكارا واسعا من رجال دين من مختلف الطوائف، الذين عبّروا عن إدانتهم لاغتيال الشيخ شحود، محذّرين من تداعيات مثل هذه العمليات على النسيج الاجتماعي. كما دعوا إلى التهدئة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة الجناة ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تنذر بتفكك مجتمعي خطير”.
فيما لم يصدر أي توضيح من قبل السلطات الأمنية والعسكرية في محافظة حمص، حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
بيان استنكار
عقب عملية اغتيال شحود، مكتب أهل البيت الإسلامي في سوريا بيانا ندد فيه بعملية الاغتيال قال فيه إن “استهداف شخصية دينية معتدلة هو تهديد مباشر للسلم الأهلي، ويستدعي موقفا وطنيا وأخلاقيا عاجلا”.

وجاء فيه “إننا في مكتب أهل البيت نؤكد على ما يلي: نُحمّل الجهات الرسمية والأمنية كامل المسؤولية في كشف ملابسات الجريمة، وملاحقة مرتكبيها، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وأضاف البيان “ندعو العلماء من مختلف المذاهب إلى إصدار موقف موحد حازم، يرفض كل أشكال العنف، ويُدين هذا الاغتيال الآثم”.
هذا ووثق المرصد وقوع 2671 حالة إعدام ميداني في سوريا منذ 8 كانون/ديسمبر، حتى 8 تموز/يوليو الجاري، قال إن “معظمها بدوافع طائفية أو انتقامية، وغالبيتها طالت أبناء الطائفة العلوية، وذروتها كانت في شهر مارس المنصرم، إبان مجازر الساحل السوري.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

