طرد عناصر لـ “داعش” بريف دمشق الشرقي: ما استراتيجية وزارة الدفاع لمكافحة التنظيم؟

طرد عناصر لـ داعش بريف دمشق الشرقي ما استراتيجية وزارة الدفاع لمكافحة التنظيم؟
طرد عناصر لـ داعش بريف دمشق الشرقي ما استراتيجية وزارة الدفاع لمكافحة التنظيم؟

رغم هزيمة تنظيم “داعش” في سوريا والعراق وخسارته لأراضيه ومناطق سيطرته، إلا أنه ما زال يشكل تهديدا أمنيا عبر خلاياه المنتشرة في سوريا والعراق، حيث يتابع التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، بمكافحة التنظيم واستهدافه في الأراضي السورية، بالشراكة مع “جيش سوريا الحرة” و”قوات سوريا الديمقراطية”.

لكن بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد قبل أزيد من 7 أشهر، أوكلت هذه المهمة أيضا إلى وزارة الدفاع السورية، لمتابعة “داعش” في البلاد والحيلولة دون استعادة قوته، في حين تمكن التنظيم من تنفيذ عدة عمليات، إلى أن استهدف كنيسة ما إلياس بدمشق في حزيران/يونيو الماضي.

تحركات للتنظيم بريف دمشق الشرقي

وزارة الدفاع السورية، أعلنت أمس الأربعاء، أنها تمكنت من طرد عناصر تنظيم “داعش” من منطقة تلول الصفا في البادية السورية بريف دمشق الشرقي، وذلك عقب عملية عسكرية نفذتها “الفرقة 70” استهدفت مواقع التنظيم في المنطقة.

عناصر من تنظيم “داعش” – انترنت

ونقلت “الإخبارية السورية” عن إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، أن العملية جاءت استنادًا إلى معلومات استخباراتية مؤكدة عن وجود تحركات لعناصر التنظيم، ما دفع القوات إلى تنفيذ هجوم مباشر على الأوكار التي كان يتحصن بها المسلحون، وأسفر عن إبعادهم من المنطقة وإنهاء وجودهم فيها.

وأضافت أن أعمال التمشيط انتهت بالكامل، في وقت تعمل فيه وحدات الجيش على مراقبة المنطقة لمنع أي محاولات تسلل أو عودة لعناصر التنظيم.

وكانت منطقة تلول الصفا تُعد واحدة من أبرز الجيوب التي لجأ إليها تنظيم “داعش” في البادية السورية منذ عام 2014، مستفيدًا من تضاريسها الوعرة واتساعها الصحراوي.

وتعمل قوى الأمن والجيش على ملاحقة عناصر تنظيم “داعش” في مختلف المناطق السورية، حيث تمكنت منذ أيام من القبض على خلية في مدينة بنش بإدلب، وأخرى في ريف دمشق كانت على صلة بالتفجير الإجرامي الذي استهدف كنيسة مار إلياس.

خطر “داعش” ما يزال قائما

تعتبر البادية السورية، خاصة الحدود السورية العراقية، المعقل الأبرز لخلايا تنظيم “داعش” في سوريا بعد هزيمته في شمال وشرق البلاد، بينما تتواجد خلايا نائمة للتنظيم في الداخل السوري، حيث بات يعتمد على التنظيم غير المركزي في تنفيذ عملياته، ما يصعّب مهمة القضاء عليه.

وبرزت المخاوف من إعادة “داعش” لتنظيم نفسه وتوسيع نفوذه بعد سقوط نظام الأسد، في ظل عدم إحكام السيطرة الأمنية على البلاد وضعف القدرات الاستخباراتية.

 أُنشئت وحدة خاصة لمتابعة نشاط تنظيم “داعش” في سوريا وبدأت بمهامها، بحسب ما تحدث مسؤول عسكري من وزارة الدفاع لـ “الحل نت”.

وأوضح المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، أن هذه الوحدة تمارس عملها في كامل الأراضي السورية بشكل سري، حيث تتابع تحركات خلايا التنظيم، وسيتم تطوير عملها في الأشهر المقبلة.

ولا يقف خطر التنظيم في الداخل السوري، حيث يعمل على إعادة ترتيب أوراقه خارج البلاد، إذ أعلنت وزارة الداخلية الماليزية، تفكيك شبكة مرتبطة بتنظيم “داعش” تعمل على تمويل عملياته في سوريا وبنغلاديش، وتجنيد مقيمين على أراضيها.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم