تقرير أممي: تباينات أيديولوجية داخل الحكومة السورية ولا “علاقات نشطة” مع تنظيم “القاعدة”

تقرير أممي تباينات أيديولوجية داخل الحكومة السورية

في ظل التطورات السياسية الغربية المتسارعة تجاه دمشق، بدأت تحركات جدية تشير إلى رفع العقوبات الأممية عن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وأعضاء في حكومته وشطب “هيئة تحرير الشام” من قائمة الكيانات الإرهابية.

إذ كشفت وكالة “رويترز” للأنباء عن تقرير أممي صادر عن مراقبي العقوبات في الأمم المتحدة يشير إلى أن المراجعات التي أجريت خلال النصف الأول من العام الحالي لم ترصد أي “علاقات نشطة” بين الحكومة السورية وتنظيم “القاعدة”.

لا مؤشرات على التنسيق

بحسب “رويترز”، التي اطلعت على نسخة من التقرير، فإن الوثيقة تغطي الفترة الممتدة حتى 22 حزيران/يونيو الماضي، واعتمد على مساهمات وتقييمات من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

الحكومة السورية الانتقالية – انترنت

وأشار التقرير إلى أن التنظيمات المصنفة في الأمم المتحدة إرهابية، مثل “هيئة تحرير الشام”، لا ترتبط حالياً بعلاقات فاعلة مع تنظيم “القاعدة”، في ظل غياب أي مؤشرات على تنسيق أو دعم متبادل بين الطرفين.

هذه الخطوة المحتملة قد تشمل رفع العقوبات عن “هيئة تحرير الشام” وبعض الشخصيات المرتبطة بالحكومة السورية، وفي مقدمتها الرئيس أحمد الشرع، الذي أكد مرات عدة عن رغبته في بناء سوريا شاملة وديمقراطية، وفق “رويترز”.

ويأتي هذا التقرير في وقت يترقب فيه دبلوماسيون في نيويورك أن تبادر الولايات المتحدة إلى الدفع نحو رفع العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن على شخصيات وكيانات سورية، مستفيدة من تقييم الأمم المتحدة بشأن انتفاء العلاقة بين دمشق وتنظيم “القاعدة”.

منذ أيار/مايو 2014، تخضع “هيئة تحرير الشام” لعقوبات الأمم المتحدة، بما في ذلك تجميد عالمي للأصول وحظر أسلحة. ويواجه عدد من أعضاء “الهيئة” عقوبات مثل حظر السفر وتجميد الأصول، بما في ذلك الشرع، الذي تم إدراجه على القائمة منذ تموز/يوليو 2013.

تباين داخل الحكومة السورية

من المتوقع أن يُنشر التقرير الأممي يوم الخميس خلال شهر تموز/يوليو الجاري، ما يمنح الدول الأعضاء في مجلس الأمن أرضية لتقييم طبيعة العقوبات المفروضة على سوريا، في ظل التطورات السياسية والميدانية التي تشهدها البلاد.

ورصد التقرير الأممي وجود تباينات أيديولوجية داخل مؤسسات الحكومة السورية، ما يشير إلى وجود اختلافات أيضا داخل السلطة.

“العديد من الأفراد في المستويات الميدانية يحملون آراء أكثر تطرفاً مقارنة بالرئيس أحمد الشرع، ووزير الداخلية، أنس خطاب، واللذين يُعتبران عموما أكثر براغماتية من غيرهما.”

ومطلع تموز/يوليو الجاري، كشفت صحيفة “ذا ناشونال” أن الولايات المتحدة الأميركية تستعد لتوزيع مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي يدعو إلى رفع العقوبات عن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب، إضافة إلى “هيئة تحرير الشام”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر، أن مناقشات جارية بالفعل بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، لإمكانية رفع اسم الشرع ووزير داخليته و”الهيئة”، من قائمة العقوبات، كجزء من جهود أوسع نطاقًا لتيسير الانتعاش الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم