يخالف الإعلان الدستوري.. جدل حول قانونية الهوية البصرية للدولة السورية

يخالف الإعلان الدستوري.. جدل حول قانونية الهوية البصرية للدولة السورية

بعد الإعلان عن الهوية البصرية للدولة السورية مساء الخميس الماضي، أثار سوريون جدلا حول قانونيته، والذي يخالف الإعلان الدستوري الذي وقع عليه الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في آذار/مارس الماضي.

إذ تساءل ناشطون وحقوقيون فيما إذا كان حفل إطلاق الهوية البصرية هو مجرد حفل إشهار فقط أم إقرار لشعار الدولة الجديد؟

يخالف المادة الخامسة للإعلان الدستوري

رغم أن حفل إطلاق الهوية البصرية للدولة السورية، حظي بإشادة واسعة بين السوريين عموما، إلا أنه طرح تساؤلات تتعلق بخرق السلطات السورية الانتقالية المادة الخامسة من الإعلان الدستوري، التي تنص على أن “دمشق هي عاصمة الجمهورية العربية السورية، ويُحدد شعار الدولة ونشيدها الوطني بقانون.”

حفل إطلاق الهوية البصرية للدولة السورية – “سانا”

وائل الشيخ أمين تساءل عبر صفحته الشخصية في “فيسبوك” فيما إذا كان حفل إشهار الهوية البصرية الجديدة كان إقراراً لشعار الدولة الجديد؟ وأضاف: “فإذا كان كذلك فلماذا يتم خرق بند في الإعلان الدستوري (وبالطبع يجب عدم قبول أي مبرر وإلا ما قيمة المواد الدستورية).

“وإذا لم يكن الحفل بمثابة إقرار وأن الشعار لن يعتبر رسمياً حتى يتشكل مجلس الشعب ويقره، فالسؤال هنا لماذا الاحتفال!! وكم هو الضغط الذي سيقع على أعضاء مجلس الشعب عند مناقشة إقرار الشعار بعد هذه الحملة الإعلامية”، وفق أمين.

بدوره، قال عضو لجنة صياغة الإعلان الدستوري، أحمد القربي، إن المادة الخامسة من الإعلان الدستوري نصت على أن شعار الدولة يحدد بقانون، مشيرا إلى أن ذلك بعيدا عن تقييم الشعار من الناحية الفنية.

تضامن مع الحقوقي ميشيل شماس

على خلفية انتقاده لخرق الإعلان الدستوري، تعرّض المحامي والناشط الحقوقي ميشيل شماس لحملة شتم وتخوين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن انتقد مخالفة الحكومة الانتقالية للإعلان الدستوري.

وقال شماس عبر صفحته الشخصية “فيسبوك”: “ليس من صلاحية الحكومة الانتقالية صياغة هوية بصرية أو شعار للدولة السورية، بل هي من مهام مجلس تشريعي منتخب من الشعب. فضلا عن أنه يخالف الإعلان الدستوري الذي نص على أن شعار الدولة يحدد بقانون.”

ورفض ناشطون وصحفيون سوريون، الحملة التي شنها “الشبيحة الجدد” على شماس، بعد انتقاده خرق الإعلان الدستوري. إذ اعتبر الصحفي إياد شربجي إن هذه الفئة “لا تسيء فقط للأحرار، بل تسيء أكثر للسلطة التي نراهن عليها ونريدها جميعاً أن تنجح ولهذا ننبه إلى أخطائها كي لا تستمر فيها، وهي تستمع وتتجاوب في كثير من الأحيان، لكن أولئك القوم لا يستطيعون النظر للموضوع إلا من باب الطائفية والعداوة.”

وأعلنت الحكومة السورية الخميس الفائت عن الهوية البصرية للدولة في مراسم أُقيمت في “قصر الشعب” بدمشق، شارك فيها الرئيس أحمد الشرع وبمشاركة شعبية واسعة في ساحات المدن الكبرى.

وقال الشرع خلال مراسم إطلاق الشعار الجديد، إن “الهوية التي نطلقها اليوم تعبر عن سوريا التي لا تقبل التجزئة ولا التقسيم، وهي من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها واحدة موحدة”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم