الهجري يعلن بنود الاتفاق مع دمشق والعشائر تؤكد التزامها بقرار الرئاسة السورية

الهجري يعلن بنود الاتفاق مع دمشق والعشائر تؤكد التزامها بقرار الرئاسة السورية

بعد التوصل لاتفاق لوقف شامل لإطلاق النار في محافظة السويداء بين سوريا وإسرائيل، أعلنت “الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز” عن بنود الاتفاق الذي جرى فجر اليوم السبت برعاية الدول الضامنة.

وجاء بيان “الرئاسة الروحية للدروز” بعد أن أعلنت الرئاسة السورية اليوم السبت عن التوصل لاتفاق يقضي بوقف شامل وفوري لإطلاق النار في السويداء، داعية جميع الأطراف، دون استثناء، إلى الالتزام الكامل بهذا القرار، ووقف كافة الأعمال القتالية فوراً في جميع المناطق.

تفاصيل بنود الاتفاق

بحسب بيانالرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز“، والتي يترأس فيها الشيخ حكمت الهجري الزعامة الروحية، فقد تم الاتفاق على نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة.

تصاعد الدخان من بلدة المزرعة نتيجة احتراق المنازل إثر اشتباكات بين قبائل بدوية وفصائل درزية محلية في ريف السويداء (إ.ب.أ)

وأضاف البيان الذي نشر عبر الصفحة الرسمية لـ “الرئاسة الروحية للدروز” في موقع “فيسبوك” أنهيمنع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقت الاتفاق، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنبًا لأي هجمات مباغتة.

“ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة يُسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون مع ترفيق مؤمن من الفصائل العاملة على الأرض دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف”، وفق البيان.

وحدد البيان معابر للخروج الآمن والحالات الطارئة والإنسانية عبر مدينة بصرى الشام وبلدة بصر الحرير بريف درعا.

وطالب بعدم خروج المجموعات الأهلية خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتجنب أي استفزازات أو تحركات قتالية. وأضاف: “يُحمّل أي طرف بشكل منفرد أي تصرف خارج إطار هذا الاتفاق، كامل المسؤولية عن انهيار التفاهمات المبرمة.”

دعوة إلى وقف لإطلاق النار

“الرئاسة الروحية للدروز” دعت في وقت مبكر صباح اليوم السبت إلى وقف إطلاق النار في السويداء، و”الاحتكام إلى صوت العقل”.

وأضافت أن “أبناء الطائفة المعروفية لم يكونوا دعاة تفرقة أو فتنة وإنما كانوا وعلى مدار التاريخ نبراساً في الانسانية والتآخي وطالما كان الجبل ملجأ لكل مظلوم وخائف”.

“بعد كل هذه الدماء النقية التي سالت فوق أرضنا نجدد دعوتنا اليوم للاحتكام لإنسانيتنا ونمد يدنا للتعامل مع كل انسان شريف لإنهاء الاشتباكات الحالية ووقف إطلاق النار والاحتكام لصوت العقل والحكمة والإنسانية لا للسلاح والفوضى”، وفق البيان.

ويجري العمل في هذه الأثناء على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء، بعد معارك بدأت في 13 تموز/يوليو الجاري، وأودت بحياة ما لا يقل عن 321 سورياً، بينهم 6 أطفال و9 سيدات، وإصابة ما يزيد عن 436 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في محافظة السويداء، وفق تقرير لـ “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” نُشر أمس الجمعة، في حين تحدث “المرصد السوري لحقوق الإنسان” عن 718 قتيلاً وأكثر من ألف جريح.

“العشائر” تُعلن الالتزام

في بيان صدر اليوم السبت، أعلنت العشائر السورية، التزامها الكامل بقرار الرئاسة السورية بوقف إطلاق النار، مؤكدةً سعيها لحقن الدماء، وإنهاء حالة الاقتتال، وفتح باب العودة الآمنة والحوار الوطني الشامل.

وجاء في البيان، أن القرار أتى استجابة لتوجيهات رئاسة الجمهورية، وانطلاقاً من الحرص على وحدة الوطن، وتفويت الفرصة على من يسعى لزرع الفتنة والانقسام بين أبنائه.

وأكدت العشائر وقف جميع الأعمال العسكرية من طرفها، مشيرةً إلى أن أبناء العشائر لم يكونوا يوماً دعاة حرب، بل دافعوا عن كرامتهم عند الضرورة، وقدموا التضحيات في سبيل السلم الأهلي.

كما نص البيان على الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين من أبناء العشائر دون تأخير، واعتبار هذه الخطوة إحدى بوادر الثقة، إلى جانب تسهيل عودة جميع النازحين إلى منازلهم دون استثناء أو شروط.

ودعت العشائر إلى فتح قنوات الحوار والتنسيق، مع التأكيد على عدم تكرار ما حدث، والسير نحو استقرار دائم.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم