علق وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، على الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، اليوم السبت، والذي وجه فيه اتهامات لإسرائيل بالتآمر على سوريا في أحداث السويداء، معتبرا أن الخطاب جاء بمثابة “إعلان تأييد للمهاجمين الجهاديين”.
وقال ساعر في منشور عبر حسابه الرسمي، على منصة “إكس”، إن “الشرع خص العشائر البدوية بإشادة كبيرة، واعتبرها رمزا للقيم والمبادئ النبيلة، في حين ألقى باللوم على الضحايا من أبناء الطائفة الدرزية الذين تعرضوا للهجوم”.
ساعر يعلق على خطاب الشرع
وأردف وزير الخارجية الإسرائيلي في منشوره أن: “خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع كان استعراضا لدعم المهاجمين الجهاديين (على حد تعبير الشرع: “القبائل البدوية رمز للقيم والمبادئ النبيلة”) وإلقاء اللوم على الضحايا (الأقلية الدرزية التي تعرضت للهجوم)”.
وأشار ساعر إلى أن الشرع “قد أضفى على كل هذا طابعا من نظريات المؤامرة والاتهامات ضد إسرائيل”.
وتابع الوزير الإسرائيلي: “خلاصة القول: في سوريا الشرع، من الخطير جدا أن تكون جزءا من أقلية – كُردية أو درزية أو علوية أو مسيحية. وقد ثبت ذلك مرارا وتكرارا على مدار الأشهر الستة الماضية”.
ودعا ساعر، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في ضمان أمن وحقوق الأقليات في سوريا، وربط أي إعادة قبول لسوريا في المجتمع الدولي بحماية تلك الأقليات”، قائلا: “يقع على عاتق المجتمع الدولي واجب ضمان أمن وحقوق الأقليات في سوريا، وربط قبول سوريا المتجددة في المجتمع الدولي بحماية الأقليات”.
خطاب الشرع
ألقى الشرع، صباح اليوم السبت، كلمة متلفزة، أعلن فيها أن “الدولة السورية نجحت في تهدئة الأوضاع رغم تعقيد المشهد وصعوبة الظرف”.
وقال الشرع، إن “وساطات أميركية وعربية تدخلت لمحاولة تهدئة الأوضاع في السويداء، ونحن نثمّن هذا الدور في المساعدة على احتواء الأزمة”.
واتهم الشرع إسرائيل بـ”إعادة توتير الأوضاع وجر البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها، نتيجة القصف الذي طال جنوب سوريا ومؤسسات حكومية في دمشق”، قائلا إن “الأحداث في السويداء كادت أن تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة”.
وأشار إلى أن “بعض الأطراف داخل السويداء سعت لحرف البوصلة عن مسارها، بدوافع ومصالح ضيقة”، مؤكدا أنه “لا يمكن محاكمة الطائفة الدرزية على مواقف قلة من أبنائها”.
وشدد الشرع على أن “هناك طموحات انفصالية ظهرت لدى شخصيات في السويداء استقوت بالخارج”، مؤكدا أن “سوريا ليست قابلة للتقسيم أو الانفصال، والسويداء جزء لا يتجزأ من الوطن”.
وأشار الشرع، إلى أن الأحداث الأخيرة في السويداء شكلت انعطافة خطيرة في الوضع الأمني والسياسي في الوضع السوري، وأن الاشتباكات العنيفة بين ما وصفها “مجموعات خارجة عن القانون من السويداء” والعشائر المسلحة، كادت تخرج عن السيطرة لولا تدخل الدولة السورية لتهدئة الأوضاع.
كما تبرأ الشرع من كافة الانتهاكات التي وقعت في السويداء، فقال: “نتبرأ من جميع الجرائم والتجاوزات التي جرت، سواء كانت من داخل السويداء أو خارجها، ونؤكد على أهمية تحقيق العدل وفرض القانون”، لافتا إلى أنه “في هذا الظرف الحساس، تبرز الحاجة الماسة إلى تغليب صوت العقل والحكمة وفتح المجال أمام العقلاء والحكماء”.
وذكر الشرع، أن “الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين اتخذوا مواقف قوية في رفضهم القصف الإسرائيلي والانتهاكات المتكررة للسيادة السورية”، مردفا، أن “هذا التوافق الدولي الذي أظهره الشركاء -ومنهم روسيا والصين- يعكس الحرص المشترك على استقرار سوريا وسيادتها، ويؤكد التزامهم بعدم السماح باستمرار أية تدخلات تهدد وحدة البلاد”.
- بعد احتفالات المولد.. صواريخ “الحوثي” تضرب المخا والخوخة
- إيران تعزز دفاعات “الحوثيين” بمعدات لتعقب المسيّرات
- فوضى السلاح في سوريا.. قتيلان ومصابان في ريف دمشق ودير الزور
- يوم كامل بلا سيارات.. هل تتحرر دمشق القديمة من التلوث والازدحام؟
- طهران تعترف بخوض حرب اقتصادية.. وواشنطن تتوعد إيران بـ”الأكثر إيلاماً”

