أحداث السويداء تعيد للذاكرة مجازر الساحل.. ومسؤول أميركي يتوعد الحكومة

أحداث السويداء تعيد للذاكرة مجازر الساحل.. ومسؤول أميركي يتوعد الحكومة

أعادت الأحداث الدائرة في السويداء منذ أيام، للأذهان المجازر التي وقعت في أذار/مارس الفائت على يد عناصر تابعة للحكومة السورية الجديدة، وأعلن مسؤول أميركي اليوم الاثنين، أنه يجب محاسبة الحكومة السورية على أحداث السويداء.

صرح المبعوث الأميركي توماس بارّاك، اليوم، لوكالة “أسوشيتد برس” الأميركية أن “القتل والانتقام والمجازر من كلا الجانبين” أمر “لا يُطاق”.

على الحكومة أن تتحمل المسؤولية

وأضاف بارّاك “الحكومة السورية الحالية، في رأيي، تصرفت بأفضل ما في وسعها كحكومة ناشئة ذات موارد محدودة للغاية لمعالجة القضايا المتعددة التي تنشأ في محاولة توحيد مجتمع متنوع”.

السفير الأميركي لدى تركيا، توماس باراك – انترنت

وفي مؤتمر صحفي لاحق، قال بارّاك أن الولايات المتحدة تتفاعل مع التطورات في السويداء “بقدر لا يصدق من القلق والألم والتعاطف والمساعدة”، وإن السلطات السورية “يجب أن تُحاسب” على الانتهاكات، التي حدثت في السويداء.

وأكّد بارّاك أن التدخل الإسرائيلي “يخلق فصلا آخر مربكا للغاية” و”يأتي في وقت سيئ للغاية”.

أحداث السويداء ومجازر الساحل

من جهة أخرى، أصدر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، اليوم الاثنين، تقريرا وثّق فيه مقتل 1120 شخصا نصفهم من المدنيين، منذ بداية المواجهات في 13 تموز الجاري.

التقرير الصادر عن المرصد شبّه أحداث السويداء، بمجازر الساحل السوري التي حدثت في أذار/مارس الماضي، مطالبا “بتشكيل لجنة تحقيق أممية مستقلة لكشف الانتهاكات ومحاسبة المتورطين في إراقة دم الشعب السوري”.

وقال المرصد إن من بين الضحايا، تم توثيق 194 حالة إعدام ميداني وتصفية على خلفيات طائفية، في مشاهد تكرّر فصولا مأساوية عاشها السوريون سابقا، وتحديدا في أحداث الساحل السوري”.

وكشف المرصد أن حصيلة الضحايا ارتفعت منذ صباح الأحد 13 تموز، نتيجة الاشتباكات وعمليات الإعدام الميداني والقصف الإسرائيلي، إلى 1120 قتيلا.

وبحسب ما وثقّه المرصد هم 531 من محافظة السويداء، و373 من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام، و15 عنصرا قتلوا بغارات للطيران الإسرائيلي في حين بلغ عدد الضحايا الذين أعدموا ميدانيا، برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية 194 شخصا، بينهم 28 نساء و8 أطفال ورجل مسن.

وتابع المرصد أن من بين القتلى 18 من أبناء العشائر البدوية ومسلح لبناني الجنسية، و3 أشخاص، بينهم سيدة واثنان مجهولو الهوية، قتلوا جراء قصف الطيران الإسرائيلي مبنى وزارة الدفاع.

وأضاف المرصد أن هناك إعلامي واحد قتل خلال الاشتباكات، و3 من أبناء عشائر البدو بينهم سيدة وطفل أعدموا ميدانيا على يد المسلحين الدروز.

كما حذّر المرصد السوري من استمرار دوامة العنف والانزلاق نحو مزيد من الانتهاكات التي تطال المدنيين، مطالبا المجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف النزيف وحماية السكان من عمليات التصفية والانتقام.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم