أصدر المجلس العسكري في السويداء، اليوم الجمعة، بيانا، أعلن فيه سيطرته على المحاور الاستراتيجية في المحافظة، مؤكداً استمرار عملياته العسكرية لتطهير ما تبقى من جيوب يتمركز فيها مقاتلون من تنظيمات متطرفة.
جاء ذلك، بعد أعمال عنف طالت محافظة السويداء، استمرت لعدة أيام، وأسفرت عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين وعناصر الأمن والجيش السوري، وأبناء عشائر البدو.
بيان مجلس السويداء العسكري
وجاء في البيان أن المعارك الدائرة تهدف إلى “حماية الأرض وأبناء السويداء من أي تهديد إرهابي”، وسط تحذيرات من اتخاذ قرارات عسكرية فردية قد تُضعف التنسيق بين الفصائل المحلية.

وأضاف المجلس “لا يمكننا أن نغفل المجازر الوحشية التي تعرضت لها منطقتنا عند دخول مجموعات متطرفة ارهابية بما يسمى الحكومة الانتقالية”، ونعلنها صريحة واضحة: لن نسمح بتكرار هذه الجرائم، ولن نقبل بأي وجود لقوات متطرفة على أرض السويداء”.
وتابع: “في ظل الحرب الإعلامية المشينة التي يشنها بعض الأطراف لمحاولة تشويه صورة نضالنا، ونظراً لانقطاع الاتصالات في بعض المناطق، نؤكد أن هناك إعلاما حرا ينقل الحقيقة، وأن الوقائع على الأرض هي خير دليل”.
الأب بطرس يرفض مغادرة
بينما أطلق الأب طوني بطرس، ممثل مطران الروم الكاثوليك في السويداء، نداءً مؤثرا دعا فيه إلى التمسك بالجذور والوحدة التاريخية بين أبناء الجبل من مسيحيين ودروز.
وقال بطرس، في فيديو مصور، “أهلنا، يا أحبّاءَنا، نحنا أهل هذه البلاد، ومتعايشين مع إخوتنا الدروز منذ مئات السنين، وما رح نترك أرضنا ولا بيتنا، ومين ما إجا لعنا، أهلا وسهلا من أي مكان”.
كما أدان الأب طوني بطرس الهجوم على محافظة السويداء، الذي وصفه بالإرهابي، داعيا إلى التعايش بين جميع المكونات.
درعا تستقبل عائلات مسيحية
وفي سياق منفصل، تواصل محافظة درعا استقبال العائلات المهجّرة جراء الأحداث الجارية، في وقت أكد فيه الخوري جريس رزق ومحافظ درعا على أهمية تعزيز التلاحم الوطني.
وقال مجلس محافظة درعا إن الخوري جريس رزق طلب من محافظ درعا أنور الزعبي، تأمين انتقال عدد من العائلات المسيحية المهجرة من منطقة السويداء إلى محافظة درعا، نظرا للظروف الصعبة التي تمر بها تلك العائلات.
وأكد مجلس المحافظة جاهزيته لاستقبال العائلات وغيرها من الأسر المتضررة والمهجرة من محافظة السويداء، مشيرا إلى أن المحافظة ستعمل على تأمين مساكن ملائمة لهم وتقديم كافة الخدمات الأساسية والرعاية اللازمة، بالتعاون مع الجهات المعنية.
وخلال الأيام الماضية شهد ريف درعا الشرقي حركة نزوح كبيرة، لعائلات البدو التي فرت من أطراف محافظة السويداء، إثر تصاعد أعمال العنف هناك، وسط تهديدات بالانتقام من مسلحي السويداء.
وبحسب مصادر محلية فإن مئات العائلات من عشائر البدو فرت من مناطق الحقف، ملح، قاع البنات، العجيلات، دوّارة، المقوس، وشهبا.
وقال مجلس محافظة درعا إنه “ابتداءً من فجر يوم 17 تموز، بدأت مئات الأسر بالتوافد إلى محافظة درعا، حيث تجاوز عدد الأسر النازحة مع نهاية اليوم أكثر من 1000 أسرة”.
وشملت المناطق التي استقبلت النازحين كلا من: بصرى، جمرين، غصم، معربة، السهوة، مسيفرة، الغرية الشرقية، المليحة الشرقية، رخم، الحراك، خربة غزالة، ازرع، بصر الحرير، ناحتة، السهوة، وأم ولد.

