عشائر البدو تحشد قواتها على أطراف السويداء.. هل انتهت حلول دمشق؟

عشائر البدو تحشد قواتها على أطراف السويداء.. هل انتهت حلول دمشق؟

منذ مساء أمس الخميس، بدأ ألاف عناصر البدو بالتوجه لريف السويداء الغربي، قادمين من عدة محافظات سورية، لمناصرة عشائر البدو على أطراف السويداء وخوف من عمليات انتقامية، في ظل غياب شبه تام لمؤسسات الدولة السورية.

جاء ذلك بعدما أعلنت الرئاسة السورية، سحب كامل قواتها من مدينة السويداء، بعد معارك استمرت لعدة أيام في محاولة من الأولى للسيطرة على المحافظة.

النفير العام

أعلنت القبائل العربية في سوريا، أمس الخميس النفير العام، وقالت لنجدة عشائر البدو في المحافظة الجنوبية، على حد تعبيرهم.

بيان النفير العام لمجلس القبائل والعشائر السورية – إنترنت

وجاء في البيان الذي ألقه رئيس مجلس القبائل والعشائر السورية الشيخ عبد المنعم الناصيف، مطالبا البدو بالنفر العام “نعلن نحن في مجلس القبائل والعشائر السورية، النفير العام لكل أبناء القبائل والعشائر في سوريا من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها”.

كما وجه الناصيف نداءً “للعشائر في كل المحافظات السورية التوجه فورا إلى السويداء لإنقاذ أهلنا من المذبحة والتطهير العرقي”.

وقالت العشائر في بيان تلقت وكالة الانباء الألمانية نسخة منه “نحن أبناء العشائر السورية، نتابع بقلق بالغ ما يرتكب من جرائم قتل وإبادة بحق عشائر البدو في محافظة السويداء، وما خلفته من تهجير وتشريد للأهالي الأبرياء”.

وأضافت أنه انطلاقا من الواجب الأخلاقي والقبلي تطالب الحكومة السورية بعدم التدخل أو عرقلة تحرك المقاتلين الذين قدموا من خارج المنطقة فزعة ونصرة لإخوتهم من عشائر البدو.

الداخلية تنفي أي تحرك من قبلهم

من جهة أخرى، تناقلت وسائل إعلام محلية وعربية، أخبارا منقولة عن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، مفادها أن قوات الأمن تستعد لإعادة الانتشار في مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية لوقف القتال بين العشائر الدرزية والبدوية.

إلا أن وزارة الداخلية السورية، نفت من جهتها أي تحرك لفض الاشتباك، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، “تناقلت بعض الوكالات والقنوات الإعلامية أخبارا غير دقيقة حول دخول قوى الأمن الداخلي إلى محافظة السويداء”.

وأكد البابا عدم صدور أي تصريح رسمي بهذا الخصوص، كما نفى بشكل قاطع صحة ما نُشر، محملا الجهات الإعلامية مسؤولية نقل معلومات “غير موثوقة”.

وأشار البابا، إلى أن “قوات وزارة الداخلية في حالة جاهزية طبيعية، دون أي تحرك أو انتشار في المحافظة حتى اللحظة”.

يأتي هذا التصعيد بعد انسحاب القوات السورية من محافظة السويداء، مساء الأربعاء، بعد الإعلان عن اتفاق يتضمن انسحاب الجيش من المدينة، لكن الاشتباكات تجددت في وقت متأخر من يوم الخميس بين مقاتلي عشائر البدو والدروز.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم