رغم اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن السويداء تشهد تصعيدا عسكريا، حيث تحاول قوات من العشائر ووزارة الدفاع السورية اقتحام بلدة قنوات مسقط رأس “شيخ العقل”، حكمت الهجري، الزعيم الروحي للدروز، لكن هذه المحاولات تواجه دفاعا من فصائل محلية درزية لصد هذا الهجوم.
مقتل 4 مسلحين من العشائر أثناء محاولة التقدم نحو الهجري!
في التفاصيل، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن منطقتي أم الزيتون وشهبا في ريف السويداء الشمالي، تشهدان تصعيدا عسكريا، حيث تدور اشتباكات متقطعة وكرّ وفرّ على محاور كل من المنطقتين بين مجموعات مسلّحة من مقاتلي العشائر مدعومة بعناصر من وزارة الدفاع من جهة، ومقاتلين من أبناء الطائفة الدرزية من جهة أخرى.
هذه المواجهات، تهدف من خلالها عناصر العشائر ووزارة الدفاع، التقدم باتجاه بلدة قنوات، “مسقط رأس الشيخ الهجري ومنزله”، وذلك “في محاولة لكسر هذا الرمز الذي يعتبر من رموز الطائفة الدرزية”، وفقا لـ “المرصد السوري”.
وأسفرت الاشتباكات، عن مقتل 4 مسلحين من مقاتلي العشائر خلال محاولة التقدم باتجاه أم الزيتون، وفقا لمصادر “المرصد السوري”، الذي أشار إلى أن هذه المواجهات تجري وسط تحليق للطيران الإسرائيلي، “ما يُنذر بانزلاق الأوضاع نحو مزيد من الفوضى والانفلات الأمني”.
إطلاق بالون حراري إسرائيلي
أثناء المواجهات، جرى رصد إطلاق بالون حراري من طائرة حربية إسرائيلية في الأجواء القريبة من بلدة شهبا، بشكل تحذيري تزامنا مع تصاعد التوتر في المنطقة، وسط غياب لأي تدخل لاحتواء النزاع المتفاقم في السويداء.
وحتى الآن، تتركّز المواجهات في محيط تلة شيحا التي يسيطر عليها الدروز، في حين تُسيطر مجموعات العشائر مدعومة بعناصر من وزارة الدفاع على منطقة المزرعة، في ريف السويداء الشمالي.
يأتي هذا التصعيد، في استمرار للمجازر والجرائم التي شهدتها السويداء بدءا من 13 يوليو الجاري، عندما شنت دمشق هجوما على السويداء عبر وزارة الدفاع مدعومة بعشائر البدو، للسيطرة على المحافظة الجنوبية ذات الأغلبية الدرزية.
وارتكبت ميليشيات متطرفة مرتبطة بوزارة الدفاع، عشرات الجرائم والانتهاكات والإعدامات الميدانية بحق الدروز، بينما واجه مسلحون دروز قوات “الأمن العام” وعشائر البدو، في محاولة لمنع سيطرتهم على المدبنة، وهو ما أسفر عن مئات القتلى من جميع الأطراف.
وفي أحدث حصيلة تتعلق بأحداث السويداء، ارتفع عدد القتلى في المحافظة إلى 1265 قتيلا من جميع الأطراف، وفق آخر توثيق أورده “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، أمس الاثنين، قائلا، إن “من بينهم 505 مقاتلاً و298 مدنياً من الدروز، بينهم 194 شخصاً أُعدموا ميدانياً برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين”.

