في ظل الخروقات المتقطعة لوقف إطلاق النار في السويداء، دعا مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، اليوم الثلاثاء، إلى وقف فوري لجميع الأعمال العدائية في سوريا، وفتح حوار وطني شامل يفضي إلى حل سياسي مستدام.
وفي بيان نشره على صفحته الرسمية في منصة “فيسبوك”، عبّر “مسد” عن قلقه البالغ من التطورات الأمنية الخطيرة في محافظة السويداء، جنوب سوريا، مشيرا إلى أنه “الاشتباكات المسلحة وأعمال العنف التي طالت مدنيين، في سياق تصاعد غير مسبوق يُهدد بانزلاق البلاد نحو أزمات أعمق، ويُنذر بانفجار داخلي ذي طابع طائفي أو مناطقي، وذلك في ظل استمرار الانسداد السياسي وغياب الدولة الوطنية الجامعة”.
بيان “مسد” بشأن السويداء
واعتبر “مسد”، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن ما يحدث في السويداء ليس حدثا معزولا، بل هو “تجسيد لحالة الانهيار العام في البنية السياسية والمؤسساتية للدولة، نتيجة عقود من الاستبداد والإقصاء وتهميش المكونات الوطنية، وعدم التزام السلطات المركزية بمسؤولياتها تجاه إدارة التنوع وضمان السلم الأهلي”.
وأكد “مسد” أن هذه التطورات الخطيرة تُهدد بشكل مباشر مبدأ وحدة وسلامة الأراضي السورية، ويمس صميم القانون الدولي الإنساني، وحقوق السوريين في الأمن والكرامة، محذرا من هشاشة الوضع الراهن، وضرورة السعي الجاد نحو حلول سياسية جذرية تنهي جذور الصراع.
وأدان “مسد” جميع أشكال العنف والانفلات الأمني في السويداء وغيرها، داعيا إلى فتح تحقيق مستقل ومحايد في الأحداث الجارية، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات دون تمييز.
دعوة لحوار وطني شامل
مجلس سوريا الديمقراطية، شدد على ضرورة إطلاق حوار وطني شامل، يُتوَّج بمؤتمر جامع تشارك فيه جميع القوى الوطنية الديمقراطية، بهدف صياغة مشروع سياسي جديد قائم على العدالة الانتقالية، وإنهاء الاستبداد، واعتماد نظام ديمقراطي لا مركزي تعددي يكفل تمثيل جميع المكونات دون استثناء.
كما حذر “مسد” من مخاطر الانزلاق إلى نزاعات داخلية ذات طابع طائفي أو مناطقي، لما تحمله من تهديدات وجودية لكيان الدولة السورية، وتداعيات كارثية على مستقبل التعايش والسلم المجتمعي.
وطالبت بوقف خطابات الكراهية والتحريض الإعلامي والسياسي، محملا جميع الأطراف السياسية والعسكرية، محليا وإقليميا ودوليا، مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري.
وشدد البيان على أن الحل السياسي في سوريا يجب أن يكون سوريا خالصا ووطنيا جامعا، يقوم على الحوار والاعتراف المتبادل، لا على العنف أو الإقصاء أو الاستقواء بالخارج، بما يضمن بناء دولة ديمقراطية مدنية قائمة على المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، واحترام التعدد القومي والثقافي والديني.

ختاما، أكد “مسد” على أنه “في هذه اللحظة المفصلية، نُجدّد دعوتنا لكافة القوى الوطنية لتحمّل مسؤولياتها في إعادة بناء الثقة والسلم الأهلي، وندعو إلى تحكيم صوت العقل، ووقف التحريض والانقسام، والعمل المشترك نحو مشروع وطني ديمقراطي جامع يُخرج سوريا من نفق الحرب والانهيار، ويفتح أمام شعبها أُفقا جديدةً من الحرية والعدالة والاستقرار”.
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟
- معارك تعز ولحج.. هل يتغير مسار الحرب في اليمن؟

