نفت مطرانية بُصرى حوران وجبل العرب للروم الأرثوذكس، أمس الثلاثاء، ما وصفته بالأخبار الكاذبة التي تروّج لوجود عمليات تهجير للمسيحيين من محافظة السويداء، مؤكدة تمسك أبناء الطائفة بأرضهم وهويتهم التاريخية.
وأكدت أبرشية بصرى حوران وجبل العرب للروم الأرثوذكس، في بيان رسمي، أن الكنيسة تقف إلى جانب أبنائها في كافة الظروف، مشددة على توفير الحماية والدعم الروحي والمجتمعي لهم.
المطرانية تنفي
وقالت المطرانية في بيانها: “نحن شعب واحد، متجذرون في هذه الأرض منذ آلاف السنين، ولن نسمح لأحد بزعزعة أمننا ووحدتنا”.

من جهته قال الأب نقولا وقاص من المطرانية معلقا على الأخبار التي وصفها بـ “الكاذبة” عن تهجير المسيحيين من السويداء، “نحن باقون معاً في هذا الجبل”.
وجاء هذا التصريح خلال كلمة مصوّرة جاءت ردا على ما وصفته المطرانية بـ”التضليل الإعلامي الممنهج” الذي زعم وجود تهجير جماعي للمسيحيين من السويداء.

وفي السياق ذاته، نفى الأب نقولا وقاص خوري من مدينة السويداء، في كلمة مصورة، هذه المزاعم الإعلامية، مؤكدًا أن لا أساس لها من الصحة، ومشددا على بقاء أبناء الطائفة في أرضهم.
لا خروج جماعي
كذلك، ظهر الأب طوني بطرس، خادم كنيسة شهبا للروم الكاثوليك، في رسالة مصورة، ونفى ما يتم تداوله بشأن مغادرة أشخاص من الرعية المسيحية لمحافظة السويداء، مؤكدا أن الأوضاع لا تستدعي هذا النوع من الشائعات، وأن الكنيسة على تواصل دائم مع أبنائها في مختلف المناطق.
جاءت هذه الردود المتتالية بعد تداول تقارير إعلامية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم حدوث عمليات إجلاء جماعي للمسيحيين من المحافظة الجنوبية، التي تشهد توترا أمنيا متصاعدا في ظل الحصار المفروض من قبل قوات “الحكومة الانتقالية”.
إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة لشبكة “السويداء24” المحلية، أن عمليات الإجلاء التي جرت اليوم اقتصرت على موظفين تابعين للأمم المتحدة مع عائلاتهم، بالإضافة إلى بعض العائلات الأجنبية العالقة، دون أن تشمل أي من أبناء الطائفة المسيحية المقيمين في المحافظة.
هذا وكانت وسائل إعلام تابعة للسلطة في دمشق، نشرت صورا تُظهر خروج عدد من أبناء الطائفة المسيحية من السويداء على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، من دون أن تُحدّد وجهتهم.
فيما قالت مصادر محلية أن بعض العائلات المسيحية، غادرت محافظة السويداء باتجاه ريف درعا، ضمن القوافل التي أقلّت عشائر البدو الذين تم إخراجهم، يوم أمس الثلاثاء، برفقة وفد من الأمم المتحدة.
- 6993 قتيلاً و363 مجزرة.. حصيلة 9 سنوات من التدخل الروسي في سوريا
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟

