دعا وزيرا خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو والأردن أيمن الصفدي، إلى تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء والجنوب السوري، فيما شدّدا على أهمية حماية المدنيين.
روبيو والصفدي عن السويداء: حماية المدنيين أولوية
بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، قال إن الطرفين بحثا خلال لقاء في واشنطن، الاتفاق الثلاثي بين الولايات المتحدة والأردن وسوريا، للحفاظ على وقف إطلاق النار في سوريا.
وأردف البيان، أن “روبيو شدد على ضرورة الحوار لمعالجة الأزمة الراهنة في السويداء جنوبي سوريا، وشدد على أهمية حماية المدنيين من جميع الأطراف”.
كما ناقش الوزيران، الأوضاع الأمنية في المنطقة، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية، بحسب البيان.
وقال روبيو في تغريدة عبر منصة “أكس”: “التقيت بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، لمناقشة وقف إطلاق النار في سوريا. كما شكرت الأردن على قيادته في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك في الضفة الغربية وغزة”.
بدوره، ذكر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في تغريدة عبر حسابه بمنصة “إكس”: “أجريت مع روبيو مناقشة مستفيضة حول تعزيز شراكتنا التاريخية وجهودنا الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق نار دائم في غزة وإنهاء التصعيد في الضفة الغربية، بالإضافة إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في السويداء جنوب سوريا، والذي كان للولايات المتحدة دور محوري في تحقيقه”.
وتابع وزير الخارجية الأردني: “نثمن دعم الولايات المتحدة للأردن، ونلتزم بالعمل معا لضمان السلام والاستقرار في منطقتنا”.
الوضع في السويداء الآن
شهدت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، أسبوعا داميا، بعد اقتحامها من قبل القوات الحكومية السورية متمثلة بوزارة الدفاع ومدعومة بعشائر البدو بهدف السيطرة عليها، وارتكبت عناصر تابعة لوزارة الدفاع مجازر وجرائم وإعدامات ميدانية عديدة، أسفرت عن وقوع مئات الضحايا، واضطرت على إثر مواجهتها من فصائل درزية محلية ومعها ضغوط دولية، الانسحاب من المحافظة.
يسود الهدوء مختلف مناطق السويداء منذ الاثنين الماضي، مع تسجيل خروقات محدودة منذ التوصل إلى اتفاق يتضمن وقفا لإطلاق النار بضمانة أميركية، ودخوله حيز التنفيذ، ترافقت مع تهديدات بإبقاء سوريا على لائحة الدول الراعية للإرهاب في حال الإخلال ببنود الاتفاق.
ينص اتفاق وقف إطلاق النار، على إطلاق سراح متبادل للأسرى، حيث بادر الجانب الدرزي بالإفراج عن نحو 1300 أسير من أبناء العشائر كبادرة حسن نية، دون الحصول على مقابل فوري.
كما ينص الاتفاق أيضا، على إطلاق سراح باقي أسرى العشائر البدو، إلى جانب عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية خلال 48 ساعة، مقابل إفراج الطرف الآخر عن 110 أسرى دروز محتجزين لديه.
وفي أحدث حصيلة تتعلق بأحداث السويداء، ارتفع عدد القتلى في المحافظة إلى 1311 قتيلا من جميع الأطراف، وفق آخر توثيق أورده “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، قائلا، إن “من بينهم 637 شخصا من أبناء محافظة السويداء، منهم 196 شخصا، بينهم 28 امرأة و8 أطفال ورجل مسن، أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين.

