“قانون قيصر”.. واشنطن تتخذ الخطوة الأولى لوضع دمشق تحت الرقابة

أقرت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي “الكونغرس”، مشروع قانون يقضي بتعديل “قانون قيصر” بدلا من إلغائه، وصوت لصالحه 31 نائبا مقابل 23 بالضد، ومضمونه وضع دمشق تحت الرقابة لعامين قبل الإلغاء الكلي للقانون.

“قانون قيصر”.. تفاصيل المشروع الجديد

المشروع الجديد جرى تقديمه بعنوان “قانون محاسبة العقوبات على سوريا”، وتبناه النائب الجمهوري مايكل لولر، رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس النواب لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال النائب لولر، إن المشروع يسعى إلى “حماية الأقليات، وضمان الحريات الدينية، ومكافحة تجارة الكبتاغون”، في إطار مراجعة الإجراءات التي قد يعتمدها “الكونغرس” لرفع العقوبات المفروضة على سوريا.

ويهدف القانون، إلى مراجعة القيود المصرفية المفروضة على دمشق، وتعزيز أدوات مكافحة غسيل الأموال، وفرض شروط تتعلق بحقوق الإنسان تمهيدا لرفع “قانون قيصر” بشكل دائم.

وينص المشروع، على تمديد فترة الإعفاء من العقوبات من 180 يوما إلى عامين كاملين، كما يشترط الإنهاء الكامل للقانون في حال تأكدت الإدارة الأميركية من التزام الحكومة السورية للمرحلة الانتقالية بتلك الشروط لعامين متتاليين، أو بحلول نهاية عام 2029.

“الكونغرس” الأميركي – (وكالات)

القانون المقترح، يلزم الإدارة الأميركية بتقديم تقارير إلى “الكونغرس” حول التسهيلات التنظيمية والتنفيذية التي مُنحت إلى “مصرف سوريا المركزي”.

ورغم إقرار المشروع داخل لجنة الخدمات المالية، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى المرور بعدة مراحل قبل أن يتحول إلى قانون، بما في ذلك مراجعته في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، والتصويت عليه نهائيا في المجلس و”الكونغرس”.

مجازر السويداء والساحل أثّرتا على الإلغاء الكلي

في السياق، قال السيناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في “مجلس الشيوخ” في تصريح لصحيفة “ذا هيل”: “سواء تم الإلغاء الكامل أو التدريجي، فالقرار بيد الرئيس”، مضيفا: “أريد أن أمنح سوريا الفرصة، وأؤمن أنها فرصة حقيقية، لكنني أود أيضا أن نكون حذرين ونحن نمضي قدما”.

وأردف السيناتور الجمهوري، جيم ريش: “أعتقد أن تمديد الإعفاءات يوفر الأدوات الكافية لتحقيق المطلوب”، في إشارة إلى مخاوف المستثمرين من عدم اليقين القانوني بشأن مستقبل العقوبات المالية.

غير أن تصاعد الأزمات الإنسانية وتفاقم الانهيار الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة دفع بعض الأصوات في واشنطن إلى المطالبة بمراجعة شاملة للسياسات العقابية، خاصة بعد أن تبنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل فترة، قرارا تنفيذيا دعا إلى إنهاء برنامج العقوبات الشاملة وفتح الباب أمام إعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين.

ولم تجد رؤية ترامب طريقها إلى التنفيذ، إذ أدى تفجر موجات جديدة من العنف، لا سيما في السويداء والساحل السوري، إلى إعادة خلط الأوراق وتعزيز مواقف التيار المتشدد داخل “الكونغرس”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم