وسط الأوضاع المأساوية التي خلفتها الأحداث الدامية في السويداء خلال الأيام الفائتة، أصدرت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، برئاسة الشيخ حكمت الهجري، بيانا في ظل المرحلة الحرجة التي تمر بها المحافظة، بعد ما شهدته من دمار وخسائر طالت الإنسان والمكان.
وأكد البيان على صمود أبناء السويداء وإرادتهم في تجاوز المحنة، معلنا عن تشكيل لجان قانونية وإنسانية لمتابعة تداعيات الأحداث، وضمان حقوق المتضررين، وتوثيق الانتهاكات، وتنظيم عمليات الإغاثة والإعمار بشكل شفاف وعادل.
وشددت الرئاسة على أهمية هذه الخطوة لتعزيز الثقة المجتمعية، ومنع الفوضى، وصون كرامة المواطنين وحقوقهم في هذه المرحلة الحساسة، وفق ما نقلته شبكة “السويداء 24” المحلية.
بيان الهجري
وجاء في البيان: “رحم الله شهداءنا الأبرار، ونسأل الله الشفاء العاجل لجرحانا، والصبر والسلوان لعائلاتهم وذويهم. في هذه الأيام التي يثقلها الوجع وتشتد فيها الحاجة إلى التكاتف والتضامن، تبقى القلوب معلقة بالأمل، والإرادة أقوى من الألم”.
ورغم عمق الجراح، وفق البيان، فإن إرادة الحياة لدى أبناء السويداء تبقى عصية على الانكسار، وتدفع الجميع للوقوف مجددا بعزيمة وكرامة لترميم ما تهدم، وحماية المستقبل، بحسب الشبكة المحلية المعنية بتغطية أخبار السويداء.
وحرصا على ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، والمساهمة في إعادة الإعمار وفق معايير شفافة وواضحة، أعلنت الرئاسة الروحية عن تشكيل لجان قانونية متخصصة لمتابعة هذا الملف الإنساني، بما يكفل حقوق المتضررين، ويعزز دور منظمات المجتمع المدني، ويضمن التوزيع العادل للمساعدات، بعيدًا عن التسييس أو المحسوبيات.
كما تم تكليف قضاة ومحامين من ذوي الخبرة والاختصاص بتوثيق الأحداث الجارية قانونيا، في سبيل الحفاظ على الحقوق ومنع الفوضى، وضمان عدم تحريف أهداف هذه الجهود النبيلة.
الأوضاع في السويداء
شهدت السويداء ذات الغالبية الدرزية، أياما داميا، بعد اقتحامها من قبل القوات الحكومية السورية متمثلة بوزارتي الداخلية والدفاع ومدعومة بعشائر البدو بهدف السيطرة عليها، وارتكبت ميليشيات متطرفة تابعة للحكومة السورية الانتقالية مجازر وجرائم وإعدامات ميدانية عديدة، وثقتها العديد من المؤسسات الإعلامية، ولا سيما المحلية منها.
وأسفرت هذه الهجمات عن وقوع مئات الضحايا، واضطرت على إثر مواجهتها من فصائل درزية محلية ومعها ضغوط دولية، الانسحاب من المحافظة.
ويسود الهدوء مختلف مناطق السويداء منذ الاثنين الماضي، مع تسجيل خروقات محدودة منذ التوصل إلى اتفاق يتضمن وقفا لإطلاق النار بضمانة أميركية، ودخوله حيز التنفيذ، ترافقت مع تهديدات بإبقاء سوريا على لائحة الدول الراعية للإرهاب في حال الإخلال ببنود الاتفاق.
وبحسب “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فإن عدد القتلى بلغ 814 على الأقل، والجرحى تجاوز 903، وشمل الضحايا أطفالا ونساء وطواقم طبية وأفراد من فصائل محلية وخارج السيطرة الحكومية.
هذا فضلا عن أكثر من 145 ألف شخص نزحوا من المنطقة، وتم توزيعهم على مراكز إيواء في محافظات درعا ودمشق، حيث استُقبلت 5 آلاف عائلة تقريبا في أكثر من 60 مركزا خصها المحافظ في درعا، وفق وسائل الإعلام.
أما الأوضاع في المستشفيات، فهي كارثية، حيث تعاني من ضغط هائل بسبب الجرحى والوفيات، إلى جانب الحرمان من الكهرباء والماء والأدوية، فيما امتلأت أروقة المستشفى بالجثث لأيام.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

