بعد تشكيلها.. رفض لـ لجنة التحقيق في أحداث السويداء

بعد تشكيلها.. رفض لـ لجنة التحقيق في أحداث السويداء

على غرار لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، أعلنت وزارة العدل السورية، أمس الخميس، عن تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث السويداء، حيث ارتكب عناصر من الأمن الداخلي ووزارة الدفاع، انتهاكات جسيمة، بعد قرار الحكومة السورية بالتدخل لفض النزاع بين عشائر البدو وفصائل محلية في السويداء.

يأتي ذلك في وقت ما تزال المحافظة، ذات الأغلبية الدرزية، تعاني من أوضاع إنسانية صعبة، نتيجة النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية، في حين يرفض الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، دخول أي وفد حكومي إليها.

أعضاء اللجنة ومهامها

مساء الخميس، أصدر وزير العدل السوري، مظهر الويس، قرارا ينص على تشكيل لجنة تحقيق خاصة بأحداث السويداء الأخيرة، وتحديد الأطراف والجهات المشاركة في الانتهاكات بحق المواطنين في المحافظة.

وجاء في القرار: “بناء على أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1961 وتعديلاته، وأحكام القرار الرئاسي رقم 9 لعام 2025، وتوجيهات رئاسة الجمهورية بالالتزام بكشف الحقيقة وضمان المساءلة، ومقتضيات المصلحة الوطنية، تقرر تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث السويداء الأخيرة”.

وفق المادة الأولى من القرار، تتألف اللجنة من القضاة: حاتم النعسان، والقاضي حسان محمد الحموي، والقاضي ميسون حمود الطويل، والقاضي جمال الأشقر. بالإضافة إلى العميد محيي الدين هرموش، والمحاميان طارق الكردي وعمار عز الدين.

وحددت المادة الثانية، مهام اللجنة بكشف الظروف والملابسات التي أدت إلى الأحداث في السويداء، والتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المواطنون، وإحالة من تثبت مشاركته فيها إلى القضاء.

وترفع اللجنة تقارير دورية بنتائج أعمالها، وفق نصّ القرار، على أن تقدم تقريرها النهائي خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها، مع حقها في الاستعانة بمن تراه مناسباً من الخبراء والمتخصصين والجهات المختصة.

رفض لقرار الوزير

قرار وزير العدل في الحكومة الانتقالية، أثار موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبّر كثيرون عن رفضهم لتشكيل اللجنة وعدم ثقتهم بحيادها.

عناصر من الأمن العام السوري خلال عملية تنفيذ بنود الاتفاق بين دمشق والسويداء - إنترنت
عناصر من الأمن العام السوري خلال عملية تنفيذ بنود الاتفاق بين دمشق والسويداء – إنترنت

ورفض ناشطون من السويداء القرار، معتبرين أنه “لا يحق للمعتدي تشكيل لجان تحقيق”، في حين طالبوا بـ لجنة تحقيق دولية مستقلة. ويخشى ناشطون من أن تكون لجنة السويداء مجرد إجراء شكلي، على غرار اللجنة التي شكلت من أجل مجازر الساحل السوري.

وتساءل آخرون عن قدرة اللجنة على التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها الفصائل المحلية في السويداء، في إشارة إلى “المجلس العسكري في السويداء”، والذي يتهم بارتكابه جرائم بحق البدو في الأيام القليلة الماضية.

وشهدت محافظة السويداء بدءا من 13 تموز/يوليو الجاري ولمدة أسبوع اشتباكات اندلعت بين مسلحين من البدو ومقاتلين دروز، على خلفية حالات خطف وخطف مضاد، قبل أن تتوسع مع تدخل القوات الحكومية ثم مسلحي العشائر.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم