بغداد ودمشق تبحثان ملفات المياه والطاقة وتطوير خطوط النفط.. تفاصيل

في لقاء بمقر وزارة الطاقة السورية، بحثت بغداد ودمشق ملفات المياه والطاقة وتطوير خطوط النقل، وسبل تعزيز التعاون المشترك.

بغداد ودمشق.. ملفات الطاقة والمياه أولوية

وزير الطاقة السوري محمد البشير، بحث مع القائم بالأعمال في سفارة العراق بدمشق، ياسين شريف الحجيمي، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الطاقة والمياه، وذلك في إطار مساعي دمشق وبغداد لتطوير علاقاتهما الاقتصادية ومواجهة التحديات المشتركة في ظل الأزمات المناخية والتقلبات الإقليمية.

اللقاء ركز على عدد من الملفات، أبرزها ضمان الحصص المائية من نهري دجلة والفرات، ومتابعة الإطلاقات اليومية للمياه، وذلك في ظل انخفاض كميات المياه إلى نحو 300 متر مكعب بالثانية نتيجة التغيّرات المناخية الحادة التي تعصف بالمنطقة.

وشدّد الجانبان أثناء اللقاء، على أهمية التنسيق مع دولة المنبع تركيا، لضمان تقاسم عادل ومستدام للمياه، بما يراعي احتياجات الشعبين السوري والعراقي، ويخفف من تداعيات أزمة الجفاف المستمرة.

ونقل القائم بأعمال السفارة العراقية إلى وزير الطاقة السوري، رسالة خطية من وزير النفط العراقي، تضمنت دعوة رسمية للبشير لزيارة العراق، وبحث سبل توسيع التعاون بين البلدين في مختلف قطاعات الطاقة.

وقال حساب السفارة العراقية في سوريا، إن اللقاء “تناول ملفا استراتيجيا يتمثل في نقل النفط العراقي إلى البحر الأبيض المتوسط عبر الأراضي السورية، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر تصدير الوقود العراقي، وتقليل الاعتماد على المنافذ الحالية”.

ماذا عن التبادل التجاري؟

كذلك بحث الجانبان، إعادة تشغيل خط النفط العراقي الممتد إلى ميناء بانياس السوري، وذلك “لما يشكله من أهمية اقتصادية وسياسية للطرفين”.

وبيّن الحجيمي في تصريحات لصحيفة “الوطن” المحلية، أن المحادثات تطرقت أيضا إلى دعم المشاريع المتعلقة بمصافي النفط السورية، وخاصة تطوير مصفاتي بانياس وحمص، مشيراً إلى اهتمام العراق بالتعاون في استثمار الغاز الأذربيجاني.

ومن الجدير بالذكر، أنه وقبل سقوط نظام بشار الأسد، وتحديدا في عام 2023، كان التبادل التجاري واسعا بين بغداد ودمشق، حيث بلغت صادرات سوريا إلى العراق نحو 58 مليون دولار، بينما بلغت الصادرات العراقية إلى سوريا 27 مليون دولار.

وبعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، أشارت تقارير عدة، إلى انخفاض التجارة بين البلدين بشكل كبير، حيث ذكر أحدها أن نسبة التجارة انخفضت إلى نسبة 5 %، لكن في منتصف العام الجاري، تم إعادة فتح معبر القائم البوكمال الحدودي بين البلدين، مما اعتبره الخبراء خطوة مهمة لتعزيز التبادل التجاري مرة أخرى.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم