إسرائيل تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتجري عمليات تفتيش

إسرائيل تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتجري عمليات تفتيش

في خضم التطورات في الجنوب السوري، يستمر الجيش الإسرائيلي بالتوغل في المناطق القريبة من الجولان السوري المحتل، حيث باتت تحت سيطرته العسكرية وأنشأ فيها 9 مواقع عسكرية ثابتة، في الأشهر الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن قوات إسرائيلية توغلت اليوم السبت في 3 مناطق بريف القنيطرة، جنوبي البلاد، حيث أجرت عمليات تفتيش للمنازل في إحداها.

تفتيش للمنازل والأراضي

صباح اليوم السبت، توغلت القوات الإسرائيلية في القنيطرة، حيث دخل رتل يتألف من خمس آليات عسكرية إلى قرية الرفيد، في الريف الجنوبي.

جندي إسرائيلي يقف على قمة دبابة بجانب دبابة سورية داخل المنطقة العازلة بالقرب من ما يُعرف بـ خط ألفا الذي يفصل الجولان الخاضع للسيطرة الإسرائيلية عن سوريا – AP

وقالت شبكة “درعا 24” المحلية، إن ذلك تزامن مع توغل آخر في بلدة كودنا باتجاه مزرعة “العجارفة” المحاذية لها، حيث نفذت القوة الإسرائيلية عملية تفتيش للمنازل والأراضي الزراعية هناك، دون تسجيل أي حالة اعتقال.

كما دفعت القوات الإسرائيلية بعشر سيارات دفع رباعي محملة بالجنود من قاعدة “تل أحمر” غرباً، باتجاه طريق بريقة – كودنا، قرب خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل. حيث أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عند سرية يُطلق عليها “السوس”، وشرعت في التدقيق بالبطاقات الشخصية للمارة.

وأشارت “درعا 24″، إلى أن القوات الإسرائيلية دخلت أيضا إلى قرية بريقة بريف القنيطرة الجنوبي، من دون مزيد من التفاصيل.

وكانت مسيرة إسرائيلية استهدفت في وقت سابق أمس الجمعة، سيارة في مدينة السلام (البعث سابقا) في القنيطرة. إذ قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن “المركبة تحتوي على رشاش”، في حين قالت “درعا 24″، إن السيارة المستهدفة على متنها “قاعدة مضاد طيران قديمة ولا تعمل، كانت مركونة في المقر السابق لقوات حفظ النظام”.

لا انسحاب من سوريا

من الواضح أن إسرائيل تعمل على رسم واقع أمني جديد في جنوبي سوريا، بدأت إرهاصاته قبل سقوط نظام بشار الأسد بعدة أشهر، لكنها سارعت إلى المضي في ذلك لاحقا، بإنشاء 9 مواقع عسكرية، إذ أرجعت ذلك إلى دوافع أمنية.

وقال تقرير نشره موقع “ألما” الإسرائيلي للأبحاث مؤخرا، إن احتياجات إسرائيل الأمنية تمنع أي انسحاب آمن ومستدام من سوريا أو لبنان، مشددا على أن وجود القوات العسكرية الإسرائيلية في جنوبي سوريا ليس ورقة تفاوضية مؤقتة، بل موقف أمني استراتيجي طويل الأمد، تفرضه معطيات سياسية وميدانية معقدة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تل أبيب تسعى إلى عدم إرساء سيادة الدولة المركزية على جميع أنحاء البلاد، والتي تعتبر أن “هذا الهدف يتعارض بشكل مباشر مع المطالب الأمنية العليا لإسرائيل بإنشاء منطقة عازلة موسعة ومنزوعة السلاح في جنوب سوريا، تشمل المناطق الواقعة جنوب دمشق”، وفق موقع “ألما”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم