عروض عسكرية على أبواب المشايخ.. رصاص “الحوثي” موجه نحو القبائل اليمنية

في مشهد يحمل رسائل تهديد مبطنة، نفذت جماعة "الحوثي" عرضاً عسكرياً استفزازياً أمام منزل شيخ قبيلة "حاشد" الراحل، عبد الله بن حسين الأحمر، أحد أبرز الرموز القبلية والسياسية في اليمن. 
في مشهد يحمل رسائل تهديد مبطنة، نفذت جماعة "الحوثي" عرضاً عسكرياً استفزازياً أمام منزل شيخ قبيلة "حاشد" الراحل، عبد الله بن حسين الأحمر، أحد أبرز الرموز القبلية والسياسية في اليمن. 

في مشهد يحمل رسائل تهديد مبطنة، نفذت جماعة “الحوثي” عرضاً عسكرياً استفزازياً أمام منزل شيخ قبيلة “حاشد” الراحل، عبد الله بن حسين الأحمر، أحد أبرز الرموز القبلية والسياسية في اليمن.  

المقطع الذي تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر مشاركة عشرات المقاتلين من جماعة “الحوثي”، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لترهيب قبائل “حاشد”، إحدى أبرز القوى القبلية في اليمن، لا سيما بعد ظهور مؤشرات على تقارب سياسي مرتقب قد يهدد مشروع الجماعة.  

ما وراء الاستعراض “الحوثي”؟  

الاستعراض “الحوثي” جاء بعد أيام فقط من لقاء لافت جمع اللواء هاشم عبد الله الأحمر، مع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح، في حفل زفاف أقامته أسرة الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح بالعاصمة المصرية القاهرة.  

ذلك اللقاء كما يبدو، أعاد إلى أذهان “الحوثيين” التحالفات القبلية والسياسية التي شكلت المشهد اليمني لعقود من الزمن، قبل أن تتصدع إثر ثورة 2011، التي استغلتها جماعة “الحوثي” لإسقاط الدولة اليمنية.

في مشهد يحمل رسائل تهديد مبطنة، نفذت جماعة "الحوثي" عرضاً عسكرياً استفزازياً أمام منزل شيخ قبيلة "حاشد" الراحل، عبد الله بن حسين الأحمر، أحد أبرز الرموز القبلية والسياسية في اليمن. 

اليوم، يتزعم قبيلة “حاشد” الشيخ حمير الأحمر، لكن إرث والده وعلاقاته التاريخية مع القوى الجمهورية ما زالت حاضرة في الذاكرة السياسية.  

ورغم أن الخلافات بين أبناء الأحمر والرئيس الأسبق صالح ساهمت في تمكين جماعة “الحوثي” من الانقلاب على الدولة، إلا أن أي تقارب جديد بين شخصيات بحجم هاشم الأحمر وطارق صالح يثير قلق الجماعة.  

التحالفات الجمهورية تثير رعب “الحوثيين”  

وتعتبر جماعة “الحوثي” أي تحالف بين الأطراف الجمهورية، نواة محتملة لاصطفاف قادر على كسر هيمنتها في مناطق شمال اليمن.  

من جانبه، وصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في منشور على منصة “إكس” العرض العسكري “الحوثي” أمام منزل الأحمر بأنه دليل على “الأحقاد المتجذرة” لدى الجماعة ضد القوى الجمهورية ورموزها.

وأضاف الإرياني أن ترديد جماعة “الحوثي” لشعاراتها الطائفية أمام منزل شيخ بحجم عبد الله الأحمر تصرف يفتقر لأبسط قيم الاحترام، ومحاولة عبثية لتغيير الهوية الجامعة لليمنيين.  

كما أشار الوزير اليمني إلى أن هذه التصرفات “الحوثية” تعكس ذهنية عدائية غريبة عن النسيج اليمني.  

رسائل “حوثية” للقبائل اليمنية  

وفي السياق نفسه، اعتبر المحلل العسكري العميد محمد الكميم، الاستعراض “الحوثي” رداً مباشراً على لقاء القاهرة، مشيراً إلى أن هذا اللقاء برهن على إمكانية توحيد الصف الجمهوري متى ما كان الهدف هو تحرير اليمن من “الحوثيين”.

استعراض قبلي في اليمن
استعراض قبلي في اليمن

وأكد الكميم في منشور على منصة “إكس” أن ذعر جماعة “الحوثي” من أي اصطفاف وطني دفعها إلى هذا الاستعراض “البائس”، في محاولة لإظهار القوة وإرسال رسائل ردع للقبائل اليمنية كافة.  

وتعكس الخطوة “الحوثية” مخاوف الجماعة من عودة التحالفات القبلية التقليدية، خاصة وأن القبيلة اليمنية تظل الرقم الصعب في المعادلة السياسية والعسكرية.  

وبينما تمضي جماعة “الحوثي” في استعراض عضلاتها على أبواب شيوخ القبائل، فإن توحيد القوى الجمهورية هو ما سينهي مشروعها المسلح ويعيد الدولة إلى اليمنيين.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم