الصحة العالمية: لا تزال إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم مستمرة في سوريا

الصحة العالمية: لا تزال إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم مستمرة في سوريا

في اليوم العالمي للعمل الإنساني 19 آب/أغسطس، أكدت منظمة الصحة العالمية وقوع 31 هجوما على قطاع الرعاية الصحية في سوريا هذا العام، استُهدفت المرافق الصحية وسيارات الإسعاف والإمدادات الطبية والعاملون الصحيون.

أعمال العنف أسفرت عن مقتل 5 عاملين صحيين أثناء خدمتهم لمجتمعاتهم، هذه هي الظروف التي يواجهها العاملون الصحيون في سعيهم لدعم مجتمعاتهم.

أكثر من 16 مليون سوري بحاجة دعم صحي

قالت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها، رصدت فيه آمال وأحلام العاملين في المجال الصحي، إن إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم لا تزال مستمرة في سوريا.

مستودع لمنظمة الصحة العالمية بريف دمشق. الصورة: منظمة الصحة العالمية
مستودع لمنظمة الصحة العالمية بريف دمشق. الصورة: منظمة الصحة العالمية

وأشارت المنظمة في تقريريها أنه “بينما تتجه سوريا نحو التعافي، فإنها تقف عند مفترق طرق هش”.

أكثر من 16.7 مليون شخص داخل سوريا يحتاج إلى دعم صحي إنساني عاجل، ولا يزال حوالي 7.4 مليون نازح، بينما يعيش أكثر من 4.5 مليون لاجئ سوري في الدول المجاورة.

منظمة الصحة العالمية

وأضافت المنظمة أنه “لا يزال الكثيرون يأملون في العودة إلى ديارهم، مما يذكر بأهمية تعزيز الخدمات الصحية في المناطق التي يُحتمل عودتهم إليها”.

كما لفتت المنظمة إلى أن “الناس تسعى إلى السلام والاستقرار والوحدة الوطنية، ولا يقتصر النظام الصحي الفعال والآمن على الرعاية فحسب، بل يشمل أيضًا التماسك الاجتماعي والكرامة والقدرة على الصمود”.

كما دعت المنظمة، لحماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين، وتعزيز القانون الإنساني الدولي، و”الحفاظ على شرايين الحياة التي تعتمد عليها المجتمعات”، على حد تعبيرها.

5 هجمات على مراكز رعاية في السويداء

وفي وقت سابق، أكدت منظمة الصحة العالمية وقوع خمس هجمات أبلغ عنها على مرافق الرعاية الصحية. وتشمل هذه الهجمات مقتل طبيبين، وعرقلة واستهداف سيارات الإسعاف، وإشغال المستشفيات مؤقتا أو تضررها، هذه الحوادث تثير قلقا بالغا.

القائمة بأعمال ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا كريستينا بيثكي، قالت خلال المؤتمر الصحفي للأمم المتحدة في جنيف بشأن تصعيد الأعمال العدائية في السويداء، إن التصعيد في السويداء أدى إلى نزوح أكثر من 145 ألف شخص.

3 مستشفيات عامة، و5 مراكز رعاية صحية أولية، و5 مراكز تخصصية في السويداء كانت تعمل بكامل طاقتها، قبل التصعيد الأخير في السويداء؛ إلا أنهم أوقفوا نشاطهم الآن بسبب انعدام الأمن.

منظمة الصحة العالمية

وأضافت المنظمة أن أكثر من 2300 عامل صحي، بينهم 434 طبيبا، و1737 ممرضا، و184 قابلة، باتوا غير قادرين حاليا على الوصول إلى أماكن عملهم نتيجة استمرار انعدام الأمن، والهجمات المثبتة على المرافق الصحية، وإغلاق الطرق في المناطق المتأثرة.

وقالت المنظمة في 25 تموز/يوليو، إن المرافق الصحية في السويداء تعاني من ضغط هائل، ويعمل الكادر الصحي في ظروف بالغة الصعوبة، ولا يزال الحصول على الرعاية الصحية يشكل تحديا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم