أصدر رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، أمس الأربعاء، المرسوم رقم (143) لعام 2025، الخاص بالمصادقة على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري.
وبحسب المرسوم فإن المجموع الكليّ لعدد أعضاء مجلس الشَّعب هو 210 أعضاء، يُنتخب الثلثان من أعضاء مجلس الشّعب وفق أحكام هذا المرسوم وتتوزع مقاعد المحافظة بحسب التوزع السّكاني فيها، بحيث يكون للدائرة الانتخابيّة مقعد واحد أو أكثر.
تفاصيل المرسوم الجديد
وأشار المرسوم أن تشكل الدّوائر الانتخابيّة يحدد على مستوى المناطق الإداريّة وتتألف الدائرة الانتخابيّة من منطقة أو أكثر ولكل دائرة انتخابيّة هيئتها الناخبة المشكّلة وفق أحكام هذا المرسوم، وتقوم الهيئات الناخبة في جميع الدوائر الانتخابيّة بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب، وينحصر الحق بالترشح لعضويّة مجلس الشّعب في أعضاء الهيئات الناخبة.


وبين المرسوم أن يكون توزيع ثلثي المقاعد على مستوى الدّوائر الانتخابيّة وفق التقسيمات الإداريّة والتمثيل السكاني، بحسب قرار وزارة الإدارة المحليّة رقم (1378) الصّادر في /27/10/2011.
ويكون عدد أعضاء الهيئة الناخبة في كل دائرة انتخابيّة، هو عدد المقاعد المخصّص لتلك الدّائرة مضروباً بالرقم خمسين، وفي حال عدم توفّر هذا العدد ممن تتوفُر فيهم الشروط المطلوبة، يجب ألا يقل عن ثلاثين.
ونصّ المرسوم أن تتولى اللجنة العليا للانتخابات الإشراف الكامل على الانتخابات، والإشراف على جميع اللجان، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حريّة ممارستها وسلامتها ونزاهتها.
وتمارس اللجنة العليا مهامها واختصاصاتها باستقلال تام عن أي جهة أخرى بحياديّة وشفافيّة، ويُحظر على أي شخص أو جهة التّدخل في شؤونها ومهامها أو الحد من صلاحياتها.
وتقوم اللجنة العليا بالتّشاور مع الفعاليات المجتمعيّة والرسميّة باختيار أعضاء اللجنة الفرعيّة على مستوى كل دائرة انتخابيّة وفق الشّروط والإجراءات المقرّرة.
تتألف اللجنة القانونيّة من خمسة أعضاء من الحاصلين على شهادات معتمدة في الحقوق، وإذا شغر مكان أحد أعضائها لأي سبب من الأسباب، تعين اللجنة العليا بديلاً عنه.
وتقدم اللجنة القانونية المشورّة اللازمة للجنة العليا وصياغة مشاريع اللوائح المتعلقة بالعمليّة الانتخابيّة.
ونوه المرسوم أنه في حال وفاة أي من أعضاء مجلس الشعب المنتخبين، أو المعينين، أو استقالته، أو إسقاط العضوية عنه، يُعيين بديل عنه من قبل رئيس الجمهورية.
شروط مثيرة للجدل
من جهته كتب المحامي والناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان ميشال شماس، على صفحته في فيسبوك “طالما أن النظام الانتخابي المؤقت الذي صادق عليه الرئيس الشرع اشترط “ألا يكون المرشح محكوما بجناية أو جرم مخل بالشرف”، فما الداعي للاشتراط أيضا: أن يكون المرشح معروفًا بحياديته ونزاهته. وألا يكون له عداوة ظاهرة مع أي مكون من مكونات دائرته الانتخابية”.
واضح من إيراد هذين الشرطين أن الهدف منه استبعاد أي مرشح له موقف سياسي واضح أو نفوذ محلي، بمعنى آخر، يمكن اعتبارها طريقة غير مباشرة لتصفية المنافسة وضمان بقاء المرشحين الأكثر انسجاما مع السلطة الحالية فقط.
المحامي والناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان ميشال شماس
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات، محمد طه الأحمد، لوكالة “سانا” الرسمية، إن الإجراءات العملية لتطبيق المرسوم رقم (143) لعام 2025، الخاص بالمصادقة على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري ستبدأ اليوم الخميس، وتم تقسيم الدوائر الانتخابية إلى 62 دائرة ستجري فيها عملية الترشح والانتخاب.
وأضاف الأحمد “اللجنة ستباشر بالإجراءات العملية، وتستقبل مقترحات عضوية الهيئات الناخبة في الدوائر التي تم تقسيمها حتى الوصول لعملية الانتخاب والفرز وإصدار النتائج”.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

