مرة أخرى يطل تنظيم “داعش” برأسه في سوريا، وهذه المرة عبر هجوم انتحاري نفذه على نقطة أمنية في محافظة دير الزور وتصدى له الأمن، فما تفاصيله؟
مقتل عنصر أمني وصد الهجوم
في التفاصيل، نفذ تنظيم “داعش” هجوما انتحاريا على حاجز أمن السياسية في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور السورية، ما تسبب بمقتل عنصر أمني سوري، وفقا للوكالة الرسمية “سانا”.
وقالت الوكالة، إن عناصر الحاجز الأمني تمكنت من قتل أحد المهاجمين، فيما فجر الثاني نفسه، وأضافت أن العنصر الأمني الذي قتل جراء هجوم “داعش”، هو من قوى الأمن الداخلي.
هذا التحرك للتنظيم، جاء بعد الهجوم الأخير الذي نفذته القوات الأميركية في شمال غرب سوريا، الأربعاء الماضي، واستهدف قياديا بارزا في “داعش” كان مرشحا بقوة لتولي منصب “أمير التنظيم في سوريا”.
وكان مسؤول أميركي وصف العملية بـ “الناجحة”، مؤكدا أنها “أحبطت تهديدا مباشرا للقوات الأميركية والتحالف الدولي، وكذلك للحكومة السورية الجديدة” برئاسة أحمد الشرع.
وبحسب المسؤول الأميركي، فإن أحد كبار المسؤولين الماليين في تنظيم “داعش” قتل أيضا خلال العملية، لافتا إلى أن الرجلين كانا يخططان لهجمات في سوريا والعراق.
أين يتمركز وجود “داعش”؟
فيما يخص أبرز الهجمات التي نفذها “داعش” في سوريا هذا العام، تفجير استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، أسفر عن مقتل 25 شخصا وإصابة 63 آخرين، ورغم أنه لم يتبنّ العملية بشكل رسمي، إلا أن وزارة الداخلية السورية أعلنت في 23 يونيو الماضي عن وقوف التنظيم وراء الهجوم.
الداخلية السورية قالت حينها، إنها نفذت “عملية دقيقة” بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة لتعقب واستهداف أوكار “خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش” في دمشق وريفها، “خصوصا التي نفذت الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس مار إلياس”.
وأسفرت العملية، عن إلقاء القبض على متزعم الخلية و5 من عناصرها، بالإضافة إلى مقتل اثنين، أحدهما كان المتورط الرئيسي في تسهيل دخول الانتحاري إلى الكنيسة، و”الآخر كان يجهز لتنفيذ عمل إرهابي في أحد أحياء العاصمة دمشق”.
ورغم إعلان هزيمته في سوريا عام 2019، إلا أن تنظيم “داعش”، يمتلك العديد من الفلول، وتحول للاعتماد على حرب العصابات والاغتيالات والتخريب، ويتركز تواجده الحالي في البادية السورية، حيث تعتبر هذه المنطقة معقلا رئيسيا لفلوله وخلاياه النائمة، مستغلا وعورة المنطقة وصعوبة السيطرة عليها للتحرك وتنفيذ الهجمات.

