يواصل الجيش الإسرائيلي انتهاكاته في الجنوب السوري، حيث تتوغل القوات الإسرائيلية في قرى وبلدات ريفي القنيطرة ودمشق، وسط تحليق للطائرات المسيرة في الأجواء.
يأتي ذلك بينما قُتل ستة عناصر من وزارة الدفاع أمس الثلاثاء، باستهدافٍ بالطائرات المسيرة الإسرائيلية، قرب مدينة الكسوة، بريف العاصمة.
توغل وإحراق مساعدات
صباح اليوم الأربعاء، توغلت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي في قرية الدواية الصغيرة بريف القنيطرة الجنوبي، من دون تسجيل أي حالات اعتقال أو معرفة دوافع هذا التوغل.

وأقدم عدد من أهالي بلدتي بريقة وبير عجم بريف القنيطرة على إحراق مساعدات غذائية وزعتها القوات الإسرائيلية في البلدتين أمس الثلاثاء، تعبيرا عن رفضهم القاطع لقبولها، بينما طالبوا بوقف الانتهاكات في المنطقة.
يأتي ذلك بينما تتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث قُتل مدني فجر أمس الثلاثاء في بلدة طرنجة بريف القنيطرة الجنوبي باستهداف منزله من قبل طائرة إسرائيلية مسيرة.
كما توغل الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، في بلدة سويسة بريف القنيطرة الجنوبي واعتقل شابا، وسط تصدي الأهالي للقوات المتوغلة.
في سياق متصل، ارتفع عدد قتلى الجيش السوري جراء استهداف بالمسيّرات الإسرائيلية قرب مدينة الكسوة بريف دمشق إلى 6 عناصر، بعد غارات شنتها ظهر أمس الثلاثاء، وفق ما ذكرت “الإخبارية السورية“.
حيث قالت مصادر محلية إن الاستهداف الإسرائيلي جاء أثناء تدريبات على استخدام الدبابات في موقع عسكري سوري، وترافق مع دوي انفجارات في منطقتي المطلة وتل المانع المجاورتين جراء انفجار مخلفات حربية. بينما نقلت وكالة “الصحافة الفرنسية” عن مسؤول بوزارة الدفاع السورية قوله إن مسيّرة إسرائيلية استهدفت أحد المساكن العسكرية التابعة لـ “الفرقة 44” في منطقة الحرجلة بناحية الكسوة بريف دمشق الغربي.
إدانة للاعتداءات
بعد التصعيد الإسرائيلي في سوريا أمس الثلاثاء، أصدرت وزارة الخارجية السورية بيانا، أدانت فيه الاعتداءات الأخيرة والتي أدت إلى مقتل شاب في قرية طرنجة إثر استهداف منزله.
وأعربت الخارجية عن استنكارها للاعتداءات الإسرائيلية والتوغلات، وتنفيذ حملات اعتقالات بحق المدنيين في بلدة سويسة بريف القنيطرة، وإعلانها الاستمرار في التمركز غير المشروع في قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة.
كما جددت مطالبتها المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بالتحرك العاجل لوضع حدّ لهذه الانتهاكات المستمرة، مشددة على حقها الثابت والمشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي.
وشهدت الاعتداءات الإسرائيلية إدانة واسعة من الدول العربية، بينها السعودية والإمارات والكويت والأردن، إضافة إلى تركيا، مطالبة بضمان وقف هذه الهجمات التي تقوض مساعي إرساء الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة.
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه دمشق وتل أبيب إلى التوصل لاتفاق أمني في الجنوب السوري والعودة إلى اتفاق 1974برعاية أميركية، حيث التقى مسؤولون من الجانبين في باريس مؤخرا، بينما يجري الحديث عن توافق الطرفين على نحو 80 بالمئة من النقاط.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

