شهدت منصات التواصل الاجتماعي سجالا علنيا، بين رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، واللواء السابق كمال حسن، الذي يوصف بأنه قائد “انقلاب الساحل المزعوم”، أظهر حجم الخلافات بين رجالات النظام السوري السابق.
رامي مخلوف: استعدوا لـ “المعركة الكبرى”
في تدوينة عبر جداريته بمنصة “فيسبوك” أثارت جدلا واسعا، وجه رامي مخلوف، رسالة للسوريين في شمال البلاد ودعاهم للاستعداد للمعركة الكبرى، حيث بدأ تدوينته بآية قرآنية: “فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ”، مردفا “ها قد اقترب موعد رحيلك أيها السفياني”.
وأضاف مخلوف: “كد كيدك، واسع سعيك، والله لن تقدر على تغيير موعد رحيلك، فالمشاهد التي رأيناها في حكمك من قتل وذبح وتنكيل وخطف واغتصاب لم نرها منذ عصور الجاهلية، فمنها مجزرة الساحل المروعة وتلاها تفجير الكنيسة، وبعدها مجازر أهلنا في السويداء”.
قبل رحيلك ببعض أسابيع لا بد أن تقوم بالدخول إلى مناطق دولة مجاورة والتي ستصطدم بها بعوائق كثيرة ومفاجآت كبيرة، فاحذروا يا إخوتنا المسيحيين هناك فأنتم هدف لهؤلاء القتلة الذين سيتسللون من مناطقكم بمساعدة حلفائهم.
رامي مخلوف
وأردف مخلوف: “بعد فشل السفياني في مهمته سينقلب المشهد عليه كليا، ويبدأ اقتتال داخلي كبير، ليأتي الراعي التركي ويوحد الصفوف باتجاه قتال إخوتنا الأكراد.. فيا أهلنا في شمال سوريا استعدوا للمعركةِ الكبرى ولا تدعوا أحدا يخدعكم، واحذروا من الفصائل المندسة بين صفوفكم فالمعركة قادمة لا محالة”.
وأضاف مخلوف: “أقول لأهلنا في إقليم الساحل السوري، لا تسمعوا لكل من يقول إن الوقت مناسب للتحرك فهؤلاء تجار دماء لا يرون إلا مصالحهم، وقد رأينا ما حصل في الماضي القريب، فلا تخاطروا بأنفسكم ولا تتحركوا مهما حصل من أحداث.. فنحن بقوة الله نعلم الوقت المناسب الذي ستواكبه رعاية دولية واضحة مع تحضيرات كاملة، وهذا كله ستسمعونه مني بالصوت والصورة في حينه”.
“لا عودة للأسد وأزلامه”
ابن خالة الأسد قال: “نحن كما وعدناكم عائدون بقوة الله، فلن يستلم الساحل إلا فتى الساحل”، مؤكدا أن “كل ما يقال من شائعات عن عودة آل الأسد المزيف فهي أكاذيب، فلا رعاية دولية ولا إقليمية لأي شخص منهم أو من أدواتهم الفاسدة مثل كمال حسن وغيره”.
ولفت مخلوف، إلى أنه “من المستحيل لدول عظمى أن تعيد عائلة خسرت حكمها وانهزمت وسجلها مليء بالقتل والسرقة والتدمير والتهريب والمخدرات، إضافة إلى الظلم والكذب والتشريد لأهل بلدها”.


وتابع مخلوف: “وبخصوص الحماية الدولية لإقليم الساحل السوري والضغوطات التي يتعرض لها أهلنا من قبل أتباع السفياني لإجبارهم على التظاهر والطلب لحماية تركية، فأقول لهم: اطمئنوا يا أهلنا فلم ولن نقبل أي رعاية دولية”.
واختتم رامي مخلوف تدوينته بالقول: “هذا قرارنا وخيارنا ولن نقبل بغير ذلك وسترون قريبا معنى كلامنا هذا.. لن ننطق إلا بالحق ولن نتحرك إلا بالحق ولن يكون طريقنا إلا حق المليء أمنا وأمانا ورزقا وإحسانا وعزا وانتصارا.. فانتظرونا”.
كمال حسن يرد: “أنت أصل البلاء والخراب”
من جهته، رد اللواء في النظام السوري السابق، كمال حسن على تصريحات مخلوف ببيان واصفا فيه ابن خالة الأسد بـ “الفتى الموهوم”، قائلا: “والله ما كنا لِنردّ على كلامك لولا أن تماديت في باطلك، وتجرأت حتى بلغ السيل الزُّبى، وظننت أن الناس نسيت من أنت وماذا صنعت”.
وبينما بدأ حسن تدوينته بآية قرآنية {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}، فإنه استنكر ادعاءات مخلوغ بالحديث عن الحق والعدل، متهما إياه بأنه كان “رأس الفساد والنهب والظلم”، مردفا: “لسنوات طويلة أكلتَ خيرات الوطن، واستحوذتَ على أرزاق العباد، وجعلتَ من سوريا ملكية خاصة لعائلتك وأتباعك”.
ووجه حسن اتهامات مباشرة لمخلوف، بأنه “أفقر الشعب” في الساحل السوري الذي يتباكى عليه اليوم، وهو من “سرق أمواله”، و”رسّخ المحسوبيات والرشوة”، و”تاجرَ بدماء الشهداء”.
وتابع حسن في رده على مخلوف: “محاولتك لتلميع صورتك لا تنطلي على أحد. الشعب السوري عامة وشعب الساحل خاصة يعرف جيدا حقيقة وجهك، ويعرف أن الفساد له عنوان واضح، واسمك في مقدمته، مختتما رده بهذه الكلمات: “كفاك لعبا بعقول الناس، فقد ولى زمن استغلالك، والباطل مهما تجمّل يبقى باطلا”.

