جماعة “الحوثي” تنقل أصول البنك المركزي إلى كهوف صعدة.. ما القصة؟

بعد أيام فقط من الغارات الإسرائيلية على صنعاء، أقدمت جماعة "الحوثي" على إفراغ البنك المركزي اليمني في صنعاء من السيولة النقدية وسبائك الذهب، ونقلها إلى معقلها في محافظة صعدة شمالي اليمن.
بعد أيام فقط من الغارات الإسرائيلية على صنعاء، أقدمت جماعة "الحوثي" على إفراغ البنك المركزي اليمني في صنعاء من السيولة النقدية وسبائك الذهب، ونقلها إلى معقلها في محافظة صعدة شمالي اليمن.

بعد أيام فقط من الغارات الإسرائيلية على صنعاء، أقدمت جماعة “الحوثي” على إفراغ البنك المركزي اليمني في صنعاء من السيولة النقدية وسبائك الذهب، ونقلها إلى معقلها في محافظة صعدة شمالي اليمن.

وتأتي هذه الخطوة التي يصفها مراقبون بأنها “احترازية”، بعد توقع جماعة “الحوثي” بحدوث استهداف محتمل من الغارات الإسرائيلية على مواقعها في صنعاء.  

من صنعاء إلى كهوف صعدة  

مصادر مالية مطلعة أكدت لـ”المشهد اليمني” أن جماعة “الحوثي” نفذت عملية نقل ضخمة على متن عربات متوسطة الحجم، شملت أيضاً أرشيف البنك وقاعدة بياناته، لتوضع في كهوف محصنة تحت الأرض.

لا شيء يرعب التجار ورؤوس الأموال في مناطق سيطرة جماعة "الحوثي" مثل المناسبات الدينية التي تحوّلت إلى كابوس سنوي، بعدما جعلتها الجماعة وسيلة للجبايات والابتزاز تحت تهديد السلاح. 
أموال يتم تجميعها باسم المولد النبوي لكنها تخدم مشروع جماعة الحوثي الطائفي في اليمن

وبحسب المصادر ذاتها فإن هدف جماعة “الحوثي” المعلن، هو حماية الأصول من أي استهداف جوي محتمل، لا سيما مع تصاعد التوتر الإقليمي، واستمرار إطلاق الصواريخ والمسيرات من قبل الجماعة في اليمن باتجاه إسرائيل.

ومنذ سيطرة جماعة “الحوثي” على صنعاء قبل أكثر من عقد، استخدمت الجماعة البنك المركزي أداة للهيمنة الاقتصادية والسياسية في البلاد، مستغلة الاحتياطي النقدي لتمويل الحرب وشراء الولاءات.   

ويعد نقل أصول البنك المركزي إلى صعدة امتداد طبيعي لهذه السياسة، للاحتفاظ بالثروة بعيداً عن الرقابة، وتكديس الموارد لصالح مشروعها التدميري، في ظل تجاهل للموظفين الذين لم يتلقوا مرتباتهم منذ سنوات.

برغم ذلك، يرى مراقبون أن البنك المركزي كان قد أفرغ من السيولة النقدية وسبائك الذهب منذ الانقلاب على الدولة في العام 2014، ضمن مخططها في نهب مؤسسات الدولة، والقضاء على مقدرات الشعب اليمني.

قيود جديدة  

من جانب آخر، كانت جماعة “الحوثي”، أمس السبت، قد جددت إعلانها عن فرض قيود صارمة على تداول ونشر الصور والفيديوهات في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدة أن أي توثيق يعد “خدمة مجانية للعدو”.

منذ انقلابها على الدولة اليمنية عام 2014، تحوّلت مناطق سيطرة جماعة "الحوثي" إلى ما يشبه السجن الطائفي الذي يفتقر لأبسط معايير الحرية الدينية والتعايش الاجتماعي.   
عناصر حوثية مجتمعة في إحدى نقاط التفتيش التابعة لها في مدينة صنعاء

ويعكس هذا السلوك استراتيجية “حوثية” لطالما استخدمتها الميليشيا، لإخفاء حجم الأضرار الحقيقية التي تتكبدها البلاد بسبب رعونة الجماعة، ولمنع أي توثيق لانتهاكاتها، ضمن سياسة نشر الرعب بين الناس.  

ومنذ سنين، حولت جماعة “الحوثي” المدن الآمنة في مناطق سيطرتها إلى مخازن للثروة والسلاح، بالإضافة إلى درع إعلامي في الوقت نفسه، بينما المواطن يدفع الثمن يومياً من حياته وأمنه واستقراره.  

وهكذا تحمي جماعة “الحوثي” مشروعها الانقلابي، مستخدمة كل الموارد المادية والبشرية والإعلامية لصالح تعزيز سلطتها وابتزاز الشعب اليمني، تاركة البلاد في حالة انهيار مستمر.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم