رغم المفاوضات.. القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة وتعتقل 4 شبان

رغم المفاوضات.. القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة وتعتقل 4 شبان

في وقت يتحدث فيه مسؤولون عن محادثات متسارعة بين سوريا وإسرائيل برعاية أميركية لخفض التوتر في الجنوب، شهد ريف القنيطرة الشمالي فجر اليوم الأربعاء توغلا جديدا لقوات الاحتلال الإسرائيلية، ترافق مع مداهمات واعتقالات وتحليق للطيران الحربي والمسيّر.

ويأتي هذا التصعيد في سياق متواصل منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، حين كثفت إسرائيل عملياتها في الجنوب السوري، بين توغلات واعتقالات وغارات جوية، لتفرض وقائع جديدة على الحدود رغم المساعي السياسية الجارية.

تفاصيل التوغل

أفادت شبكة “درعا 24” المحلية، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت فجرا في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، وانتشرت على أسطح المنازل، مستخدمة قنابل صوتية لإجبار الأهالي على البقاء في بيوتهم.

دبابة إسرائيلية عند مشارف القنيطرة في جنوب سوريا (فرانس برس)

كما دخلت دوريات أخرى إلى محيط جامع النصر في قرية أوفانيا، فيما داهمت قوة عسكرية أحد المنازل في خان أرنبة.

وذكرت الشبكة أن القوات وجهت عبر مكبرات الصوت إنذارا لسكان منطقة حارة السوق بضرورة التزام منازلهم، في الوقت الذي كانت فيه طائرات الاستطلاع تحلق بكثافة فوق خان أرنبة ومدينة السلام (البعث سابقاً).

لاحقاً، انسحبت القوات من أوفانيا عبر طريق الكسارات، وكذلك من خان أرنبة، بعد أن أتمت المداهمات، فيما استمر تحليق الطيران في أجواء القنيطرة وامتد إلى بعض مناطق الريف الغربي من درعا.

اعتقالات ومداهمات

وبحسب الشبكة، فقد أسفرت العملية عن اعتقال عدد من الشبان، بينهم اثنان من خان أرنبة. قناة “العربية” نقلت بدورها أن مجموع المعتقلين وصل إلى أربعة، من قرى جباتا الخشب وأوفانيا وخان أرنبة.

هذه الاعتقالات ليست الأولى من نوعها، إذ نفذت القوات الإسرائيلية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 عدة عمليات مماثلة في جنوب سوريا، شملت توغلات في القرى، ومداهمات منازل، واحتجاز مدنيين، في خرق متكرر لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

التحركات الميدانية الإسرائيلية تأتي في وقت يجري فيه الحديث عن مساعٍ أميركية لرعاية اتفاق أمني جديد بين دمشق وتل أبيب.

غير أن الوقائع على الأرض تسير في اتجاه مغاير، فإسرائيل لم تكتف بالتوغلات وعمليات الاعتقال، بل قصفت خلال الأشهر الماضية مواقع عسكرية سورية، وتقدمت قواتها حتى صارت على بعد عشرين كيلومترا فقط من العاصمة دمشق.

وفي أخر تصريح قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن تل أبيب أبلغت دمشق، خلال المحادثات الرسمية الجارية بينهما، تمسكها بالسيطرة على قمم جبل الشيخ السوري، الواقعة على مثلث الحدود مع لبنان، بوصفها “موقعا استراتيجيا لا يمكن التنازل عنه”.

في حين رفضت سوريا هذا المطلب وعَدّت الوجود الإسرائيلي في أراضيها “احتلالا يجب أن ينتهي”.

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم