بعد الحديث عن دخول ميليشيا عراقية مسلحة للأراضي السورية، نفت وزارة الداخلية العراقية، حدوث أي تجاوز من قبل أي قوة لخط الحدود مع سوريا، مؤكدة أن إجراءات الضبط والسيطرة الميدانية مطبقة على مدار الساعة بكفاءة عالية.
داخلية العراق: الحدود ممسوكة من قوات الحدود
الداخلية العراقية قالت في بيان: “تابعت الداخلية ما نشر في بعض صفحات التواصل الاجتماعي خارج العراق، ومنها مقطع فيديو يزعم أن قوة عراقية تجاوزت الحدود العراقية إلى داخل الأراضي السورية ثم عادت لاحقا”.
وأكدت الوزارة، أنها تنفي بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات، مُشيرة إلى أن “تحركات القطعات العسكرية تتم حصرا داخل الأراضي العراقية وفق التعليمات النافذة ومبادئ حسن الجوار”.
وشددت الوزارة، على أن “الحدود العراقية – السورية ممسوكة بإحكام من قبل قيادة قوات الحدود في وزارة الداخلية العراقية، وأن إجراءات الضبط والسيطرة الميدانية مطبقة على مدار الساعة بكفاءة عالية، وبمتابعة وإشراف عملياتي دقيق يضمن احترام خط الحدود الدولية”.
يأتي هذا النفي، بعد أن قالت مصادر محلية سورية لشبكة “فرات بوست”، الاثنين الماضي، إن عناصر من ميليشيا عراقية، اجتازت الأراضي السورية عند منطقة الزوييرية شرقي البلاد، مردفة، أن الميليشيا بقيت لعدة ساعات في المنطقة وتعرضت لرعاة أغنام وسكان محليين.
وأضافت المصادر، أنه على إثر الحادثة شهدت بادية البوكمال والحدود السورية – العراقية استنفارا من قبل قوات الأمن الداخلي والفرقة 86، بعد وقوع الحادثة، وذلك وفقا لـ “فرات بوست”.
تل أبيب لن تسمح بإنشاء جيش سوري جديد!
في سياق آخر، وعلى خلفية المحادثات بين سوريا وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني، أكد الكولونيل احتياط في الجيش الإسرائيلي موشيه إلعاد، أن تل أبيب لن تسمح بإنشاء جيش سوري جديد.
وصرح الكولونيل احتياط موشيه إلعاد خلال مقابلة مع قناة “i24 News” الإسرائيلية الناطقة بالعربية، بأن الأمر تم تناوله خلال المفاوضات بين دمشق وتل أبيب.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: “نوقش خلال المفاوضات موضوع الجيش السوري، حيث استفسر السوريون عن رأي إسرائيل بإقامة جيش سوري”، مضيفا أن “إسرائيل ردت بصورة واضحة أنه لن يتم إنشاء جيش سوري في سوريا إنما سيتم إنشاء شرطة قوية فقط”.
وشدّد موشيه إلعاد خلال حديثه، على أن تل أبيب لن تسمح بتاتا بإنشاء جيش في سوريا ولن تسمح بإقامة قوات يمكن أن تشكل خطرا على إسرائيل في يوم من الأيام.
“اتفاقيات متتالية” بين سوريا وإسرائيل قبل نهاية العام
تسارعت وتيرة المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، بهدف التوصل إلى صيغة لاتفاق أمني بين الطرفين، ليتم توقيعه على هامش زيارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى نيويورك في الأيام المقبلة.
وجرى اجتماع، أول أمس الأربعاء، بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر في لندن، بينما من المقرر عقد اجتماع آخر اليوم الجمعة في باكو.
بحسب مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية في دمشق، فإن سوريا وإسرائيل ستبرمان “اتفاقيات متتالية” قبل نهاية العام الحالي، حيث نقلت وكالة “فرانس برس” عن المصدر قوله، إن “هناك تقدّما في المحادثات مع إسرائيل، وستكون هناك اتفاقيات متتالية قبل نهاية العام الجاري مع الجانب الإسرائيلي”، مشيرا إلى أنها “بالدرجة الأولى ستكون اتفاقيات أمنية وعسكرية”.
وقال مسؤول عسكري سوري لوكالة الصحافة الفرنسية، إن “القوات السورية سحبت سلاحها الثقيل من الجنوب السوري” في عملية بدأت “قبل شهرين”، وهي منطقة تطالب إسرائيل بأن تكون منزوعة السلاح.
وكان الرئيس السوري، قال أول أمس الأربعاء لصحفيين في دمشق، إن المفاوضات الجارية مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني قد تسفر عن نتائج في الأيام المقبلة، معتبرا أن الاتفاقية الأمنية “ضرورة”، وأنها تتطلب احترام المجال الجوي السوري ووحدة أراضيه، وأن تخضع لرقابة الأمم المتحدة.

